« [ 1335 ] » أبو الحسين يحيى بن محمد بن عمر بن أحمد بن الفقيه إبراهيم بن الفقيه عمران
مقدمي الذكر من أهل قرية الملحمة
كان فقيها ، فاضلا ، عالما ، عاملا ، عارفا ، حافظا ، وكان مولده سنة ست وستين وأربعمائة ، تفقه بالفقيه زيد اليفاعي وبابن عبدويه ومقبل بن محمد بن زهير ، وأخذ عن أسعد ابن خير بن ملامس .
وكان كبير القدر ، متضلعا من العلوم الفقهية والحديثية والنحوية واللغوية ، وكان غالب تفقهه بالإمام زيد بن عبد اللّه اليفاعي ، وتفقه به جماعة كثيرون ، وكان عابدا ، زاهدا ، ورعا ، وله كرامات كثيرة ، ويروى أنه كان يقرئ الجن .
قال الجندي : ولما دخلت الملحمة في سنة ثلاث عشرة وسبعمائة لزيارة تربته وتربة أهله والتبرك بزيارتهم والبحث عن أخبارهم فاجتمعت برجل من متفقهة أهله ، فأخبرني أنه سمع متقدميهم ينقلون خالفهم عن سالفهم أنه كان إذا تهور الليل خرج الفقيه من القرية إلى موضع هنالك يعرف بعارضة الميزاب ، فيتوضأ هنالك ثم يصله جماعة من الجن فيقرءون عليه ما شاء اللّه ثم يفترقون .
وهو أحد شيوخ الحافظ أبي الحسن علي بن أبي بكر العرشاني روى عنه سنن أبي داود سليمان بن الأشعث ، وممن تفقه به محمد بن سالم ، وعلي بن عيسى الأصبحيان ، وأحمد بن إبراهيم اليافعي وجماعة كثيرون .
ولما عزم الإمام زيد بن عبد اللّه اليافعي على السفر إلى مكة المشرفة كما ذكرنا ذلك في ترجمته شق ذلك على القريب والبعيد من تلامذته وغيرهم فكتب إليه الفقيه يحيى بن محمد المذكور وكان أوحد تلامذته هذه القصيدة المذكورة فقال :
هامش
( [ 1335 ] ) ترجم له ، ابن سمرة : طبقات فقهاء اليمن ، ص 169 - 170 ، الجندي : السلوك ، 1 / 291 - 292 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 669 - 670 ، الأهدل : تحفة الزمن ، ص 336 .