زواجه عليها فلمّا ألح عليه قال له : يا هذا إنك رجل جاهل ولا أزوجك وأنت في هذه الحالة ، فحملته الحمية والأنفة فاشتغل بطلب العلم وجانب قومه حتى صار إماما في الأدب ويقول الشعر ، وشارك في الفقه وهو من بيت رياسة قومه المعروفين بالرماة وهم قبيل مشهور في [ تهامة ] « 1 » في اليمن ( مساكنهم ) « 2 » في وادي سهام وهم ولد رام بن أوس بن حملة بن الوادع بن كسب بن عبد اللّه بن زجران بن دهنة - واسمه ذكي - بن مالك بن غافق بن نبت بن نهشل بن الشاهد بن عك .
فلمّا تحقق منه الفقيه أبو بكر بن خطاب أنه قد صار فقيها معدودا في أهل الفضل زوجه على ابنته المذكورة التي كان خطبها فولدت له عدة أولاد وانتشرت ذريته منها .
وله عدة مصنفات كثيرة منها كتاب البيان في النحو وهو كتاب جليل استدرك منه على طاهر بابشاد من شرح الجمل [ استدراكات نفيسه ] « 3 » وكثير الفوائد يدل على معرفة كافية في النحو ، وله كتاب الكافي والكامل في العروض والقوافي أبان فيها عن معرفة تامة .
واستدرك على ابن القطاع استدراكات صحيحة واستنبط استنباطات حسنة وكان تام المعرفة في فنونه كلها .
وكان شاعرا فصيحا حسن الشعر مما قاله على سبيل التقريب والإفادة للطلبة في معرفة الزحاف الواقع في آخر العروض في الشعر قوله :
يا طالبا لزحاف الشعر معرفة * أنا الذي عنده منه جوامعه
خذ السواكن في الأسباب أربعة * من كل جزء وما يخفى نوافعه
الخبن ثانيه ثم الطي رابعه والقبض * خامسه والكف سابعه
هامش
( 1 ) الزيادة من « ب » .
( 2 ) وردت في « ب » « ساكن أكثرهم » .
( 3 ) الزيادة من « ب » .