وكان يومئذ في الدملوة كما ذكرنا ، فأقام عندهما وملك الملك المعظم عدن واستولى عليها ، ثم طلع إلى مخلاف جعفر وغيره .
وأقام ياسر بن بلال عند مواليه ثم نزل من الدملوة ، وسار إلى تعز في خفية يستطلع شمس الدولة توران شاه بن أيوب فأقام في بادية عدينة من تعز أياما فنمّ عليه إنسان إلى شمس الدولة فقبض عليه وعلى عبده مفتاح الملقب بالسداسي ، فلمّا قبض عليهما قتلا ، وكان قتلهما في سنة سبعين ، وقيل في سنة إحدى وسبعين وخمسمائة ، واللّه أعلم .
« [ 1307 ] » ( أبو الدر ) « 1 » ياقوت بن عبد اللّه المظفري
كان خادما ، حازما ، هماما ، مقداما ، أرسله السلطان الملك يوسف بن عمر إلى الدملوة حين استولى عليها أخوه الملك المفضل ، وذلك أن السلطان نور الدين رحمه اللّه كان قد استمالته زوجته بنت جوزه ، حتى أنه أعرض عن ولده السلطان الملك المظفر وقلاه وكان قد أقطعه مدينة المهجم فلمّا أبعد عنه استخلف العسكر لولده الملك المفضل وهو الذي أمه بنت جوزه .
فلمّا توفي السلطان نور الدين كما ذكرنا في ترجمته المذكورة أولا طلعت بنت جوزه وأولادها حصن الدملوة ، وكان الملك المظفر يومئذ في المهجم وهي إقطاعه فاستخدم العسكر الجند من العرب وغيرهم ، وسار من المهجم إلى زبيد فملكها ثم خرج من زبيد إلى تعز ، فاستولى عليها بعد أمور سنذكرها إن شاء اللّه ، فلمّا استولى على تعز - وكان أخوه المفضل يومئذ في الدملوة ، ومعه أخوه الفائز ووالدتهما بنت جوزة - فأرسل السلطان الملك المظفر إليهم ولده الملك الأشرف وأخته المرتبين الذين في الدملوة حتى استمالهم جميعا إلى خدمة السلطان الملك
هامش
( 1 ) طمس في « ب » .
( [ 1307 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 66 ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 1 / 249 ، الأكوع : المدارس الإسلامية في اليمن ، ص 128 ، الأكوع : هجر العلم ، 4 / 2144 - 2145 .