ابن علي النيسابوري ، وكان ابن الجارود - أحد شيوخ الترمذي وأبي داود ومسلم بن الحجاج والشاميين والبصريين والكوفيين - روى عنه الخداشي المذكور تصنيفه الذي سماه المنتقى .
ولم أقف على تاريخ وفاته رحمة اللّه عليهم أجمعين .
« [ 1260 ] » ( أبو عمران ) « 1 » موسى بن محمد بن إبراهيم الهاملي
كان فقيها ، مشهورا ، تفقه بأهل زبيد ، وهو حنفي المذهب ، وكان أهل مذهبه يثنون عليه بجودة الفقه ويروون عنه تحقيقا وتدقيقا ، وكان صاحب عبادة ، وبينه وبين الشيخ بكر الفرساني صحبة واخوة ، وكانا يتزاوران كثيرا ويجتمعان ، ولم أتحقق له تاريخا .
وخلفه ثلاثة بنين وهم : علي وعمر وأبو بكر ، كان لهم مشاركة في العلم ، وكان علي يختص بسلوك الأدب وقول الشعر وكثرة الحج ، وقد تقدم ذكره في بابه .
وكان له ولد يعرف بالسّراج ، كان فقيها ، بارعا ، ربما اذكره إن شاء اللّه تعالى في باب الكنى .
وأما عماه أبو بكر وعمر فكانا يذكران بالخير وعلو الهمة ، وتزوج أبو بكر بنت الفقيه عبد اللّه بن الخطيب المقدم ذكره ، وكان دينا ، تقيا ، فلمّا توفي اختلفها أخوه علي وكان له ولد يذكر بالخير وشرف النفس .
وأما عمر فكان يتعانى الزراعة والتجارة وفيه إنسانية ، توفي في شهر ربيع سنة ثمان عشرة وسبعمائة ، وكان لعمر ولد اسمه علي متفقه ، اشتغل بطلب العلم وله مكارم أخلاق كثيرة .
قال الجندي : أقمت عندهم سنة سبع عشرة فرأيت غالب ما حكيته عنهم عيانا رحمة اللّه عليهم [ أجمعين ] « 2 » .
هامش
( 1 ) طمس في « ب » .
( [ 1260 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 386 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 645 - 646 .
( 2 ) ساقطة في « الأصل » والمثبت من « ب » .