أسئلة بلبل قلوبهم في جوابها ، وكان الفقيه كلما سئل عن مسألة قال : أجبهم يا موسى ، وكان أمير الركب حاضرا فعظم قدر الفقيه عندهم ، وقال الأمير والفقهاء : إذا كان هذا حال التلميذ فكيف يكون حال الشيخ ! ! ، واعترفوا بحال التلميذ والشيخ وعرفوا أن المتكلم على الفقيه كذاب فتركوه مستمرا على أسبابه كلها ، وكان معهم درج فيه مسائل فقهية كتبوها في البلاد فلمّا غلب على ظنهم هذا ، ناولوا الفقيه الدرج وكتبه موسى بن عمر بن علي بن عجيل تلميذ فلان .
وهذا غاية الفضل .
ولم يزل على أشرف حال حتى توفي ، وكان لسعة فقهه يقال له : الشافعي الأصغر ، ومات ولم يستكمل ثلاثين سنة ، ولم أقف على تاريخ وفاته رحمة اللّه عليه .
« [ 1258 ] » أبو عمران موسى بن عمر بن المبارك بن مسعود بن سالم بن سعيد بن عمرو بن علي بن أحمد بن ميسرة بن جعف
ب ( كسر الجيم وسكون العين المهملة وآخره فاء قلت : ويقال بضم الجيم ) واللّه أعلم ، ولذلك يقال لقرابته الجعفيون .
وكان فقيها ، فاضلا ، اشتغل بالفقه مدة وذلك بقرية سهفنة على الفقيه أحمد بن جديل ، ثم ارتحل إلى تهامة فتفقه بالفقيه إسماعيل بن محمد الحضرمي ، ثم صحب الشيخ محمد بن الفصيح أحد أكابر أصحاب الشيخ أبي الغيث بن جميل ، فرباه بطريق الصوفية ، فكان سالكا ، عارفا ، وأمره بالعود إلى بلده ، فكان فقيها ، صوفيا ، مجاهدا لنفسه ، وظهرت له كرامات كثيرة ، وكان
هامش
( [ 1258 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 270 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 643 - 644 ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 1 / 217 - 218 ، الشرجي : طبقات الخواص ، ص 345 - 346 .