تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2153

مساهمون:

ص٢١٥٣

« [ 1257 ] » ( أبو أحمد ) « 1 » موسى بن علي بن عمر بن عجيل

الفقيه المشهور ، الشافعي ، كان من أكبر الفقهاء في زمانه ، فقيها ، كبيرا ، عاملا ، عالما ، صالحا ، يصحب الأخيار والصالحين ، تفقه بالفقيه إبراهيم بن زكريا المقدم ذكره ، وتزوج بابنة الفقيه محمد بن إسماعيل بن محمد الأحنف المقدم ذكره أيضا ، فولدت له ولدين هما محمد وأحمد ويقال إن أمهما لما حملت بالأول محمد بشره الفقيه محمد البجلي وأبو بكر الحكمي ، وكان يصحبهما فبشراه بأن امرأته تأتي بولد يكون عظيم القدر والبركة فلمّا وضعت أخبرهما فقالا له : إن الولد العظيم البركة هو الذي يأتي بعده ، فلمّا وضعته عرفاه أنه سيكون سيد أهل زمانه علما ، وعملا ، فكان كما قالا . ولما اشتغل موسى بالطلب والقراءة حمل عنه أخوه مؤونة كلفته ، وكان الفقيه موسى من أعلى الناس همة ، وأشرفهم نفسا ، وأحسنهم عصبية ، وأجملهم حمية . قال الجندي : ولقد أخبرني خبير ثقة أنه ثبت عنده أن الفقيه موسى كان كثيرا ما إذا سافر مكة صحب إمام المقام يومئذ ، وأنه كان رجلا مباركا ، ذا عبادة ، وزهادة ، وكان غالب أسباب « 2 » مكة في يده من الإمامة والتدريس والخطابة والقضاء فحسده بعض أهل زمانه ممن سكن معه على كثرة أسبابه مع كونه جسر المعرفة في الفقه ، فكاتب الخليفة ببغداد وكلمه كلاما مزعجا حتى أنه أمر وزيره بافتقاد ذلك فإذا كان الأمر كما ذكر المتكلم عزل القاضي عن جميع أسبابه وجعل في كل سبب منها من تكمل فيه .
هامش
( 1 ) طمس في « ب » . ( [ 1257 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 1 / 415 - 416 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 641 - 642 ، الشرجي : طبقات الخواص ، ص 343 - 345 . ( 2 ) يقصد إمام المقام .
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2153 | علي بن حسن الخزرجي