كان إماما كاملا في معرفة السنن والآثار وكتابه فيها يدل على ذلك ، وهو ما روى عن مالك وأبي حنيفة والسفيانين ومعمر وابن جريج ، ولم يكن أهل اليمن يعوّلون في معرفة الآثار إلا عليه وعلى سنن معمر وذلك قبل دخول [ الكتب ] « 1 » المشهورة إلى اليمن .
قال الجندي : وحصل لي من سنن أبي قرة كتاب يعجب لضبطه وتحقيقه قد قرأ على ابن أبي ميسرة في جامع الجند .
وله عدة مصنفات غير السنن المذكورة منها كتاب في الفقه انتزعه من فقه مالك وأبي حنيفة رحمة اللّه عليهما ومعمر وابن جريج ، وكان يكثر التردد من بلده إلى عدن والجند ولحج ، وله في كل بلد منها أصحاب نقلوا عنه السنن وعرفوا بصحبته ، ومن مسنداته رحمة اللّه تعالى عليه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من سره أن ينجيه اللّه تبارك وتعالى من كربات يوم القيامة فلينفس عن معسر أو ليضع » « 2 » .
وأدرك أبو قرة نافعا القارئ ، وأخذ عنه القرآن ، وكان صاحبه علي بن زياد المقدم ذكره يقول : كان أبا قرة طول ما صحبته يصلي الضحى أربع ركعات .
وقد ينسب إلى الجند والأول أصح ، وكان وفاته في زبيد سنة ثلاث ومائتين رحمة اللّه عليه .
« [ 1255 ] » ( أبو عمران ) « 3 » موسى بن عبد الرحمن بن أيمن
كان فقيها ، فاضلا ، وسكنه من الهرمة بوادي زبيد .
هامش
( 1 ) [ ] طمس في « الأصل » والمثبت من « ب » .
( 2 ) صحيح مسلم ، 2 / 196 .
( 3 ) طمس في « ب » .
( [ 1255 ] ) ترجم له ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 1 / 220 .