تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2137

مساهمون:

ص٢١٣٧
وجعل يغادي تهامة ويراوحها بالغارات ، وكانت له وقعات مع سرور ، ثم كانت الدائرة لسرور عليه ، فمات في الحصن المذكور سنة سبع وعشرين وقيل تسع وعشرين وخمسمائة . ثم خلفه ابنه منصور فحارب القائد سرور مدة والقائم بالوزارة يومئذ إقبال الفاتكي ، فلمّا طال ذلك عليه تأخر عنه أصحابه وخذلوه وكاتب إقبال بالأمان فأمنه ، وعاد زبيد على الأمان من السلطان والوزير ، فلمّا وصل خلع عليه الوزارة وأنزله دار أبيه ، ثم قبض عليه من الغد وقتله ليلا فغضب السلطان والقائد سرور لذلك ، فتلطف بالاعتذار وقتل سيده بالسم وذلك في شعبان من سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة . ولم يكن له عقب فاتفق رأي أهل الدولة على ابن عم له اسمه فاتك بن محمد وقد تقدم ذكره في أثناء الكتاب واللّه الموفق للصواب .

« [ 1244 ] » ( أبو منصور ) « 1 » المفضل بن أبي البركات بن الوليد الحميري

كان والده واليا للمكرم أحمد بن علي الصليحي على التعكر ، وكان المفضل يومئذ صغير يدخل بالرسائل إلى الحرة ويخرج وهو من صغار الدار ، فتوفي أبو البركات بعد المكرم ، فجعلت السيدة ولاية التعكر إلى ابنه خالد بن أبي البركات وقيل إلى أخيه منصور بن أبي البركات ، ولم ترد تخرج المفضل من حضرتها . فأقام أخوه أميرا في الحصن نحو سنتين حتى قتله عبد اللّه بن المصوّع المقدم ذكره وقتل عند ذلك ، فجعلت السيدة أخاه المفضّل مكانه ، فلمّا طلعه أظهر عداوة الفقهاء ، وقبض أراضي القاتل وقومه ، وهي الأملاك القديمة من ذي السفال ، وهرب غالب الفقهاء عن مجاورة التعكر خوفا من سطوته ، وقد تقدم ذكر ما فعله مع أصحاب الفقيه زيد .
هامش
( 1 ) طمس في « ب » . ( [ 1244 ] ) ترجم له ، ابن سمرة : طبقات فقهاء اليمن ، ص 120 ، ابن عبد المجيد : بهجة الزمن ، ص 60 ، الجندي : السلوك ، 2 / 494 ، الإعلام 7 / 279 .