فقلت له أنكرت فضل مفرج * فما أحد [ منه أجل ] « 1 » وأشرف
هو السيف مصقول العوارض مرهف * فما ذا في السيف والسيف مرهف
عزائمه مثل الكتائب شرّع * وأنعمه مثل السحائب وكف
وأخلاقه تنبيك عن طيب أصله * وبرق الحيا عن وبله يتكشف
أشم ترى السادات حول سريره * كأنهم حول البنية عكّف
يطلون تقبيل التراب لما مه * وشملهم عفو منه ملفف ] « 2 »
أخو العقلاء البيض والعيش أكدر * ورب الجفان الغر والريح حرجف
( يسيل نحور الكرم بين بيوته ) « 3 » * إذا قيل وافى طارق متضيف
ويرتاع منه المال إن جاء وافد * ولا لوم إن الجود بالمال مجحف
ألا ليت شعري كان مثل مفرج * فأعرفه أم لا يكون فأعرف
فقد حار فكري في بدائع فضله * ومن ذا الذي للقطر والرمل يحصف
جهلت تكاييفي صحائف مجده * ومجد أبي الذؤاد لا يتكيف
هو الجندبي المغربي الذي به * شر من القوافي والقريب المقوّف « 4 »
فتى حسدت قحطان عكا لأجله * وغارت على زيد بن ثوبان خندف
أقول لركب شفهم مضض السرى * وساقهم حاد من القر « 5 » معنّف
ألا إن ذا البدر الذؤالي فاعرفوا * سناه وذا البحر الذؤالي فاغرفوا
هامش
( 1 ) وردت في ديوان ابن حمير ص 122 « ذاك »
( 2 ) [ ] طمس في « الأصل » والمثبت من « ب » و « ديوان ابن حمير ، ص 122 » .
( 3 ) ورد شطر هذا البيت في ديوان ابن حمير ص 123 « تسيل نحور الكوم بين بيوته » .
( 4 ) ورد العجز في ديوان ابن حمير « شرفن القوافي القريض المقوف » .
( 5 ) القر : بالضم البرد .