تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2140

مساهمون:

ص٢١٤٠
أخذه جماعة من الفقهاء فيهم عم لعمارة ، قال الجندي : ورأيت أنه يحتمل الأمرين معا ، وهو اتفاق الفقهاء مع ابن عم المفضل . ولما رجع المفضل من زبيد وأقام محاصرا للتعكر قال بعض المخالفين : قتلني اللّه إن لم أقتل المفضل ، قيل له وكيف تقتله فأخرج حضايا المفضل اللاتي هن في الحصن وأمرهن بضرب الدفوف والغناء من المفضل ، وكان المفضل شديد الغيرة ، فلمّا رآهن كذلك أخذته بطنه فأصبح ميتا ، وقيل بل كان في يده خاتم مسموم فامتصه فمات وهو في فيه ، فقبر بعزان وذلك في شهر رمضان من سنة أربع وخمسمائة . وطلعت السيدة فحطت بالربادي وكاتبت الفقهاء بالنزول من الحصن على أن يشترطوا عليها ما شاءوا ، فأجابوا إلى ذلك ونزلوا بعد أن اشترطوا عليها ما شاءوا ، فأجابتهم إلى ذلك ووفت لهم بما اشترطوا فجعلت السيدة فيه مولاها فتح بن مفتاح والد الفقيه سليمان المقدم ذكره في حرف السين المهملة ، فأقام في الحصن ما شاء اللّه تعالى ثم تغلب على الحصن فاحتال عليه بنو الزر بخطبة ابنة لهم فزوجوهم ، فلمّا كان ليلة زفافها وصلوا بجماعة فأخرجوه من الحصن وملكوه ، واللّه أعلم .

« [ 1245 ] » أبو محمد مفضل بن أبي بكر بن يحيى الخياري ثم الهمداني

أصله من جبل عنّة من قوم هنالك يعرفون بني خيار « 1 » وكان فقيها ، فاضلا ، عارفا ، تفقه بفقهاء تعز كمحمد بن عباس الشعبي وغيره ، ولما توفي الفقيه أحمد الفائشي أقدمه بنو عمران إلى الجند مدرسا مكانه في المدرسة المنصورية فقرأ عليه جماعة من أهل الجند كابن الصارم وغيره ، قال الجندي : وعنه أخذت المنهاج والوجيز والمستعذب ومشكل مكي وغير ذلك .
هامش
( [ 1245 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 63 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 638 ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 1 / 336 - 337 . ( 1 ) بني الخيار : هم من همدان بني صريم من حاشد .