قال الجندي : وفي هذه المائة أعني الرابعة دخل مذهب الشافعي اليمن وانتشر انتشارا حسنا ، وكان أول من نشره في الجبال أبو عمران موسى بن عمران الخداشي السكسكي ، سأذكره إن شاء اللّه تعالى في موضعه من الكتاب ، واللّه الموفق للصواب .
« [ 1242 ] » أبو الذؤاد مفرج بن الجندب المغربي
كان أحد مشايخ الأجواد ، الرؤساء الأنجاد ، وكان كريما ، جوادا ، مدحه جماعة من الشعراء فأثابهم ، وممن مدحه الأديب محمد بن حمير .
ومن مختارات شعره فيه قوله :
بأية حال دمع عينيك يذرف * وقلبك من داء الصبابة يرجف
وما لي أرى الأعضاء منك كأنها * تذوب من اللحظ العليل وتضعف
لك الخير ما هذا الولوع الذي أرى * وما هذه البلوى التي تتكلّف
أإن عن سرب من هلال بني عامر * تأسفت ما يجدي عليك التأسف
أما لك من أسر الصبابة منقذ * أما لك من جور الأحبّة منصف
دع النفس من حب الغواني فإنه * عياء به تفني الجسوم وتتلف
وإن بات أحباب عليك ( أعزة ) « 1 » * فلا تيأسن الدهر أن يتعطفوا
وفي الجيرة العادين جوذر في مكة * تصافح حجيلية الحرير المقوّف
غرير إذا ما قام ينهض خصره * لأمر خشينا ردفه يتخلّف
يناشدني عن ( مفرج ) * إذا زرته والليل أسحم مغدف
ويحتثني عن شرح حالي عنده * فكم ذا أطري في ثناه وأطرف
هامش
( [ 1242 ] ) لم أجد له ترجمة .
( 1 ) وردت في ديوان ابن حمير ص 122 « فإن بات أحباب عليك أعزّة »