تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2133

مساهمون:

ص٢١٣٣
قال أبو عمر : يقولون إن قيس بن سعد بن عبادة لم يكن في الدهاء بدون هؤلاء مع كرم كان فيه وفضل . وروى أبو عمر بإسناده إلى أبي نافع قال : أحصن المغيرة بن شعبة ثلاثمائة امرأة في الإسلام ، قال ابن وضاح وغير ابن نافع يقول ألف امرأة . ولاه عمر البصرة ، فلمّا شهد عند عمر عزله عن البصرة ، ثم ولاه الكوفة فلم يزل عليها المغيرة بن شعبة فأقام إلى أن قتل عمر رضى اللّه عنه ، فأقره عثمان رضى اللّه عنه عليها ثم عزله عنها ، فأقام كذلك إلى أيام قتال علي رضى اللّه عنه ومعاوية فاعتزل صفين ، فلمّا كان من أمر الحكمين « 1 » ما كان لحق بمعاوية ، فلمّا قتل علي رضى اللّه عنه واصطلح الحسن ومعاوية رضى اللّه عنهما دخل معاوية الكوفة وولى عليها المغيرة بن شعبة إلى أن توفي في سنة خمسين وقيل في سنة إحدى وخمسين ، واستخلف عليها بعد موته ابنه عروة . ولما دفن وقف على قبره مصقلة بن هبيرة الشيباني فقال :
إن تحت الأحجار حزما وجودا * وخصيما ألد ذا معلاق حية في الوجار وأربد لا * ينفع منه السليم نفث الراقي
ثم قال : أما واللّه لقد كنت شديد العداوة لمن عاديت ، شديد الأخوة لمن آخيت . رحمة اللّه عليه .

« [ 1241 ] » أبو الحسن المغيرة بن عمرو العدني

كان فقيها ، فاضلا ، أخذ بمكة سنن أبي قرة عن أبي سعيد المفضل بن محمد الجندي الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى ، وذلك في سنة خمس وستين وثلاثمائة ، وكان يعرف بالتاجر فيقال المغيرة العدني التاجر .
هامش
( 1 ) الحكمان هما : عمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري . ( [ 1241 ] ) ترجم له ، ابن سمرة : طبقات فقهاء اليمن ، ص 71 ، 74 ، الجندي : السلوك ، 1 / 216 - 218 .