تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2131

مساهمون:

ص٢١٣١
حتى إذا ما البياض لاح لها * بمفرقي أخلفت بما تعد أنا الفتى إن رحلت رحلت عن بلد * فلي سواه الصديق والبلد الخصب لي والخصيب في رمع * ومصر بل نيلها لمن يرد وقد كساني الحسام نعمته * لم أبكي للبرمكيين إذا كسدوا ومنذ كفلني أبو العفيف فلا * لم يمل عيني من الورى أحد ذي رمع والحمى وذاك بها * معيبد والعديد والعدد إن سار ساروا وراء رايته * أو هو أومى بكفه سجدوا
وله فيه عدة مدائح وكذلك ابن هتيمل وابن العليف وغيرهم ، وكان مقصد الوافدين ومكارمه مشهورة رحمه اللّه .

« [ 1239 ] » أبو عبد الله المغيرة بن حكيم الصنعاني الأبناوي

كان فقيها ، فاضلا ، معدودا من قضاة صنعاء ، أخذ عن جماعة من الصحابة رضي اللّه عنهم منهم عمر وأبو هريرة وغيرهما ، وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة وقال : سافر المغيرة من صنعاء إلى مكة خمسين سفرا حافيا ، محرما ، صائما ، لا يترك التهجد وقت السحر بل كان إذا هو سائر في القافلة فارقها فأقبل يصلي حتى يطلع الفجر ثم يصلي الصبح حيث كان ثم يمضي فيلحق أصحابه أي وقت لحقهم . ويقال إنه لم يرى البيت بلا طائف إلا يوم مات المغيرة بن حكيم الصنعاني . وكان يختم القرآن الختمة « 1 » من المغرب إلى العشاء ، وشهد الوقفة أكثر من خمسين عاما . وكانت وفاته بمكة المشرفة ، ولم أقف على تاريخ وفاته رحمة اللّه عليه .
هامش
( [ 1239 ] ) ترجم له ، ابن سعد ، الطبقات الكبرى ، 5 / 396 ، الرازي ، تاريخ صنعاء ، 347 ، ابن سمرة : طبقات فقهاء اليمن ، ص 62 ، الجندي : السلوك ، 1 / 112 - 113 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 635 - 637 . ( 1 ) في السلوك 1 / 113 « وكان يختم في كل يوم القرآن ، يقرأ بعد صلاة الصبح من البقرة إلى هود ، ثم من قبل الزوال إلى العصر يقرأ من هود إلى الحج ، ثم يتم الختمة من المغرب إلى العشاء » .
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2131 | علي بن حسن الخزرجي