تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2120

مساهمون:

ص٢١٢٠
ثمانين رجلا وقتل من عسكره خمسة وثلاثون رجلا ، ثم سار الإمام ومن معه إلى الجوف فأخذوا القحوة وطلعوا الظاهر وخربوا الكولة ووصل العساكر السلطانية من صنعاء إلى الشريف جمال الدين علي بن عبد اللّه الحمزي وكان حليفا للسلطان وواقعا تحت طاعته فسار إلى عسكره نحو الإمام فرجع الإمام إلى الجوف وكان مقطع صنعاء يومئذ الملك الواثق . وكان قيام الإمام المطهر بن يحيى بإشارة الأمير صارم الدين داود بن الإمام لأنه كان قد عزله [ عن ] حصنه القفل وندم على عزالته فخالف على السلطان وانضم إلى الإمام وقبض حصنه فأقطع السلطان ولده الملك الأشرف مدينة صنعاء فقطعها ثم ساروا نحو الظاهر وأمر بعمارة الكولة وعاد إلى صنعاء فجرى حديث الصلح بينهم فاصطلح الأمير صارم الدين بعد استيلائه على القفل وأصلح الإمام فأتم السلطان ما شرع به ولده من أمر الصلح ، وكان ذلك في رجب من سنة ست وثمانين وستمائة . وتوفي الأمير صارم الدين داود بن الإمام في صفر من سنة ثمان وثمانين ونزل السلطان الملك المظفر إلى زبيد بسبب الفرجة بتطهير الأولاد فثار الإمام همام الدين سليمان بن القاسم ابن الإمام وانتقض الصلح بين السلطان والإمام . فلمّا انقضت الفرجة طلع الملك المؤيد صنعاء مقطعا لها ثم خرج من صنعاء نحو المشرق فأخربه خرابا فاحشا ، وقصد الإمام إلى جبال اللوز فقاتله أياما ثم طلع الجبل عليه قهرا بالسيف في خامس المحرم أو سنة إحدى وتسعين وستمائة وقتل من عسكر الإمام طائفة ، وعاد إلى صنعاء ظافرا مسرورا وقد تقدم ذكر القصة في ترجمة السلطان الملك المؤيد رحمة اللّه تعالى عليه . وأقام الإمام إلى أن توفي في حصن ذروان ، وكان وفاة الإمام في الثاني عشر من رمضان سنة سبع وتسعين وستمائة رحمه اللّه تعالى .