حمى بالسيوف نعود المليك * وأبلغه كل أوطاره
وشتت شمل العدى وانثنى * ما سّفر دهري أسفاره
وقد لمتضانا له بالكسوف * منع البدر من سلب أنواره
مطعن المحرم من دونه * عداه يغيب من داره
وقالوا بأنك نسيبه * وأنت الضمين بتذكاره
ولم ننسى دوني من العالمين * ولا خامرا بين أطماره
فليس الذي لم يزل جاهدا * بطاعتكم بطول أعماره
يعادي الصديق على حقّكم * ويغتاظ فيكم على حاره
فظاهره عين صماره * وربّك أعلم بأسراره
فلا ينكروا السعي مني فلا * تقلقني غير أفكاره
فإن من ضرّكم لا قدر * منكم على بإضراره
فليس النار تزيد ظ * مع النفخ إلا عنكاره
أدامكم اللّه في ذخره * بحق الحطيم وأستاره
وكان وفاته في شعبان من سنة إحدى وتسعين وسبعمائة رحمة اللّه عليه .
« [ 1233 ] » أبو محمد الإمام مطهر بن يحيى الهدوي
جد المذكور ، وقبله كان إماما ، كبيرا ، من أئمة الزيدية ، وكانت بيعته في سنة ست وثلاثين وستمائة ، واجتمع لبيعته خلق كثير من أهل المشرق فقصد بهم صعده فقتل من رتبتها نحوا من
هامش
( [ 1233 ] ) ترجم له ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 1 / 310 - 311 ، المؤيد باللّه : طبقات الزيدية الكبرى ، 2 / 1137 - 1140 ، يحيى بن الحسين : غاية الأماني ، 1 / 459 - 479 ، الجرافي : المقتطف من تاريخ اليمن ، ص 126 ، الحبشي :
مصادر الفكر الإسلامي ، ص 588 - 589 .