وكان حسن الشعر ، جيد السبك ، وله مكسرات وموشحات وغير ذلك ، ومن مدائحه المختارة في السلطان الملك الأفضل قوله وأرسل بها صحبة ابن ابنه صلاح فوصل بها إلى باب السلطان وهي :
في عفوة الملك عبد العبد قد مثلا * فليس يلقى له في عزه مثلا
هذا الذي يرجوه ويأمله * اليوم نال مراد النفس والأملا
أبوه من قبله والناس تعرفه * فخدمة الأفضل العباس قد فضلا
فسار في ذلك المنهاج من صغر * في الدهر ما باشر الأبواب مكتهلا
الشرع أوجب ذنب الطفل مغتفرا * أما على ترك طاعات الملوك فلا
وقد تقدم والأشواق يحضره * على الذي رفع الأطوار متكلا
إلى رياض نعيم في فنا ملك * من إلى جفنه أعلى العالمين علا
ملك إذا أخفقت راياته خفقت * قلوب أعدائه من خوفه فشلا
ظباه والسمر يوم الروع قد قسمت * اللدن للصدر والماضي لكل طلا
يفلق الهام بالصمصام مقتدرا * ويورد الذابل العسال كل كلا
أسخى من الحصرم التيار يوم ندى * ومن شايب فرن القطران هطلا
ما قال لا قط إلا في تشهده * لولا التشهد ما قال الخليفة لا
يا ابن المجاهد يا عذب الموارد يا * حتف المعاند يا أزكى الورى عملا
ما ذا أقول وقولي ذو قصير * وقد كعبتني التفصيل والجملا
إن قلت لا زلت منصورا فأنت كذا * أو قلت رآك خلّا في فقد فعلا
لا تسمع القول من أهل البغاضة في * في آل المطهّر يا بن السادة النبلا
فإنهم يا مليك العصر قد لزموا * بعروة منك وثقى وارتقوا جبلا