السلطان ، واعتنقه وقبّل السلطان بين عينيه وقال : صدق من سماك جمال الدين ، وعاد السلطان إلى داره .
ومن أغرب ما حكي من غريب فطنته أن امرأة وصلته ومعها رجال فادعى أحدهم أنها ابنته وادعى الثاني أنها زوجته وادعى الثالث أنها مملوكته وادعت أنهم مماليكها ، وأقام كل واحد منهم بينة على صدق دعواه ، فحكم لمن ادعى البنوة أنه تزوج وهو مملوك ثم اشترته فانفسخ نكاحها وبقي على الملك ، ولمن ادعى ملكها بتعارض بينها وبينه وسقوطهما على الأصح من مذهب الشافعي .
وله مختصر رد به على طاهر بن يحيى حين تظاهر بما تظاهر به من المعتقد بعد وفاة أبيه وبالغ فيه بالإنكار عليه .
ولم يزل في قضائه موفقا حتى توفي سنة أربع وستمائة بذي أشرق .
وكان له ولد اسمه عمر توفي في حياة أبيه وكان فقيها ، رحمة اللّه عليهم أجمعين .
« [ 1227 ] » أبو الحسن مسلم بن أسعد بن عثمان بن أسعد بن عبد اللّه العمراني
ابن عم الشيخ يحيى بن أبي الخير صاحب البيان .
كان فقيها ، فاضلا ، صالحا ، زاهدا ، إماما ، حافظا ، محبا لفعل الخير ، وله الكتب الجليلة الموقوفة على يد القاضي طاهر بن يحيى ، توفي في عشر الخمسين وخمسمائة ، رحمه اللّه تعالى .
وهو وهذه الثلاثة الأسماء المذكورة بعد هذه الترجمة ب ( ضم الميم وفتح السين المهملة واللام المشددة ) ، واللّه أعلم .
هامش
( [ 1227 ] ) ترجم له ، ابن سمرة : طبقات فقهاء اليمن ، ص 189 ، الجندي : السلوك ، 1 / 338 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 632 .