تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2094

مساهمون:

ص٢٠٩٤
وكانت له في الفرائض والجبر والمقابلة يد طولى ، ودرّس في الغرابية « 1 » مدة ثم نقل إلى المظفرية بتعز ، وكان يقرئ بالقراءات السبع في المدرسة المؤيدية . وفيه أنس للأصحاب ، وكان شريف النفس ، عالي الهمة ، حسن الأخلاق ، ومحن بالقضاء في مدينة تعز آخر عمره . وحج مع السلطان الملك المجاهد إلى مكة المشرفة سنة اثنتين وأربعين فتوفي في آخر يوم عرفة على جبل عرفة عريانا مبطونا ، وحمل إلى منى « 2 » وقبر بالأبطح قبلي قبر الفقيه علي بن أبي بكر الزيلعي رحمة اللّه عليهم أجمعين . وكان له ابن عم يقال له أحمد بن محمد بن عبد اللّه تفقه برجل أتاهم إلى جبل صبر ، ثم كان يتردد إلى الإمام أبي الحسن علي بن أحمد الأصبحي فيذاكره ويزيل عنه ما أشكل عليه ، وولي قضاء جبل صبر . قال الجندي : فذكر لي عنه الخبير بحاله أن قضاءه كان مرضيا . ولما حصل الخلاف من أهل صبر وأخربوا ناحية من المغربة من ناحية تعز انتقل هذا الفقيه إلى بلده لأجل الضرورة ، ولم يمكنه السكنى بالمغربة ، فلمّا انقضت أيام الخلاف رجع إلى موضعه رحمه اللّه تعالى .

« [ 1214 ] » أبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن مسعود الخولاني

كان فقيها ، خيرا ، دينا ، وكان يسكن زبران وهي قرية من بادية الجند ، وولي أمامة الجامع بالجند .
هامش
( 1 ) المدرسة الغرابية : كانت في مغربة تعز ، أنشأها السلطان الملك المنصور عمر بن علي بن رسول ، وقد سميت بالغرابية نسبة إلى عبد اللّه بن غراب مؤذن المدرسة وكان رجلا صالحا . الأكوع : المدارس الإسلامية في اليمن ، ص 42 . ( 2 ) منى : أحد مشاعر الحج المقدسة موقع قرب مكة أسفل المزدلفة ، وفيه ترمى الجمار الثلاث بأيام التشريق . الحميري : الروض المعطار ، ص 551 - 552 . ( [ 1214 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 65 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 597 .
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2094 | علي بن حسن الخزرجي