تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2050

مساهمون:

ص٢٠٥٠
شرح فيه أربعين حديثا من حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو مجلد ضخم في غاية ما يكون من الحسن والبرعة ، وله " البديع الأسمى في ماهية الحمى " ، وله كتاب " الرد على النحاة " أجاد فيه كل الإجادة ، وله كتاب " السر الملحوظ في حقيقة اللوح المحفوظ " . وله " الدوحة العروضية " سلك فيها مسلك الأندلسي ، وجعلها على حساب الجمل وجعل في كل ضرب من بحورها خمسة أبيات يمدح بها السلطان الملك الأفضل رحمة اللّه عليه . وله أرجوزة في المنصورة قرأها عليه ، ولم يفتح عليه في علم المنطق شيء . وكان ذكيا ، جوادا ، سخيا ، وجيها ، مهيبا ، نبيها ، لبيبا ، وله الأشعار الرائقة والمعاني الفائقة ، فقصائد وأزاجيز ومقطّعات ، ومن مقطعاته قوله :
" ببيت لهيا " بساتين مزخرفة * كأنها صوّرت من دار رضوان
ومن شعره :
إذا الصديق أتى يوما وقد سلفت له * محاسن فاذكر منه ما سلفا إن الجواد ليكبو والمهنّد قد ينبو * ولا غرو أن يرى الحليم هفا
ومن مستحسنات شعره ما قاله في فضيلة الذكر والفكر وذلك حيث يقول :
العز في البر والتقوى وفي الأدب * وفي اقتباس فنون العلم والأدب وراحة النفس قطعا والغنى قربا * مع القناعة فاقنع وازهد وانصب والفضل والشرف العالي بأجمعه * في طاعة اللّه لا في المال والنسب يعني الأوائل في الدنيا وخدمتها * طول الحياة ولا يقضون من أدب فهم إلى عالم الأدناس مرجعهم * والشكل من شكله بالطبع ذو نسب فجاش نفسك واعمل ما يخلّصها * ولا يعقها بمذموم ولا تعب