ابن هارون البرعي ، وعبد اللّه بن أحمد الجعدي ، وأسعد بن محمد المري ، ومحمد بن أبي بكر بن مفلت من أنامر ، وعمر بن سمرة صاحب الطبقات .
قال الجندي : هؤلاء الذين تفقهوا به تفقها جيدا وعرفوا بصحبته واعترفوا بالانتفاع به ، وممن أخذ عنه أسعد بن محمد من أروس « 1 » بجبل الصلو وعبد اللّه بن عثمان من دحيم « 2 » ومحمد ابن يوسف وابنه أبو حامد من دمت .
ولم يكن لأحد من الفقهاء من الذرية المتصلة بالفقه من عصره إلى عصرنا مثله قاله الجندي ، قال : ومن ذريته قضاة الجند والسلف .
وذكر ابن سمره منهم ابنه أحمد قال : وهو القاضي في الجند يعني في عصره ، وكان له ابن ثالث اسمه منصور تأهل في أعروق الظفر ومات هنالك .
لم ينقطع القضاة منهم إلا في شهر رمضان سنة سبع وتسعين وستمائة ببني محمد بن عمر وقد تقدم ذكر ذلك .
وكانت وفاة الفقيه محمد بن موسى بمصنعة سير نهار الأربعاء لثلاث عشرة خلت من شعبان الكريم من سنة ثمان وستين وخمسمائة بعد أن عمّر كعمر شيخه رحمة اللّه عليهم أجمعين .
« [ 1190 ] » أبو عبد اللّه محمد بن موسى بن عبد اللّه بن مسعود
يجتمع في نسبه مع الإمام سيف السنة في عبد اللّه بن مسعود ، وتفقه به .
ويقال إن سيف السنة لما أعيته الحيلة فيه ولم يرد أن يشتغل بطلب العلم كتب له كتابا إلى صاحب حصن شواحط المعروف وختمه وأمره بإيصاله إليه فتقدم إليه بالكتاب فأوصله إليه ، فلمّا قرأه قال له : إن ابن عمك أمرني أن نسجنك في الحصن حتى تقرأ القرآن ، فعلم
هامش
( 1 ) قرية أروس : بلدة من جبل الصلو في بلاد الحجرية . ابن سمرة : الهامش ، ص 307 .
( 2 ) دحيم : فخذ من قبيلة تجيب الكندية الحضرمية ، معجم المقحفي ، 1 / 605 .
( [ 1190 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 155 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 584 .