تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2051

مساهمون:

ص٢٠٥١
وارجع إلى العالم القدسي منعطفا * فمنه منشؤك الأصلي وانقلب وبدل الخلق المحمود من خلق * مذمومة وارج فضل وارتقب ينال عند صفاء النفس معرفة * من فضله الكون فيها غير محتجب يزدري عندها الدنيا ولذتها * ولو حبّبت جنان الخلد لم تطب وإن هذا جهاد النفس فهو إلى * سبيل ربك واضح السبب وكل ما أنت في الدنيا مفارقه * ليس ينفع في الأخرى فاحتجب واعكف على الذكر والفكر المصبب * إلى أن يوصلاك إلى المحبوب من كثب هما هما الباقيات الصالحات * من والانتماء وهما من أفضل القرب مقدمات إذا صحت نتيجتها * محبة اللّه والعلياء من الرتب سينجلي لك أنوار الجلال على * مقدار قسمك في المقدور والطلب فإن اللّه من أنواره حجب سبعين * لو كشفت أحرقت إلى اللّهب أعني لو انكشفت بذي الموانع * من تحقيق معرفة المعبود للطلب لأحرقت سبحات الوجه ما بلغت * إليه أنصارهم من هذه الحجب هذا هو الحق في معنى الحديث * وفي ألفاظه منه محذوف بلا ريب ولا يحاط بكنه للجلال ولا للحجب * من غاية أيضا على الذّئب لكن سلوك طريق اللّه أولها * هو الفناء ومبدأه لمنتدب الذكر في القلب ثم القلب تبعه * تكلفا ثم طبعا غير مجتلب وبعد يستغرق المذكور جملته * وينحمي الذكر عنه نحو مستلب لكنه لمع برق لا يدوم فإن يدم * له صار طبعا غير مقتضب فيرتقي العالم الأعلى ويتضح * اللاهوت حينئذ فيه بلا كذب