وكان فقيها ، فاضلا ، وكان مولده في النصف من شعبان سنة ثماني عشرة وستمائة ، تفقه في بدايته بابن يعيش وعبد اللّه بن عبد الرحمن المقدم ذكره ، وأخذ درجة الفتوى بعدهما وارتحل إلى عدة أماكن في طلب العلم كجبإ وجبلة وجبال الدملوة وذي هزيم وغيرها .
وكان مبارك التدريس ، خرج من أصحابه ثلاثة تفقه بهم جمع كثير وأجمع الناس على صلاحهم وعلوهم وجودة فهمهم ، وربما كان الناس يقدموهم عليه وهم : صالح بن عمر البريهي صاحب ذي السفال وقد تقدم ذكره ، وعبد اللّه بن الجبائي ، وأبو بكر العراف الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى .
وكان يفتخر بهؤلاء الثلاثة ويقول : ليس لأحد من أهل العصر مثل هؤلاء أما ابن العراف فمتميز للفقه ، وأما صالح فمتميز للفرائض ، وأما الجبائي فهو الفاضل بعدهما .
وكان وفاته سنة سبع وسبعين وستمائة رحمة اللّه عليه .
« [ 1179 ] » أبو عبد اللّه محمد بن مسعود المعروف بالطير
فقيه صنعاء ، كان فقيها ، فاضلا ، تفقه بابن جبر ، وكان ينوب القضاة والخطباء في صنعاء ، وتوفي بعد شيخه منصور بمدّة يسيرة ، قال الجندي : ولا أتحقق لهما تاريخا رحمة اللّه عليهما .
« [ 1180 ] » أبو عبد اللّه محمد بن مصعب المعروف بالأحوم
كان شاعرا ، فصيحا ، حسن الشعر ، جيد السبك ، مفضلا على كثير من أبناء جنسه ، وهو من شعراء الدولة المظفرية ، وربما عاش إلى أن أدرك الدولة المؤيدية ومن شعره قوله :
أراك تعرض عن ذي الأراك * وثم شجون لقلبي أراك
هامش
( [ 1179 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 304 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 616 .
( [ 1180 ] ) لم أجد له ترجمة .