« [ 1176 ] » أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن معيبد الدوعني
نسبة إلى بلد تسمى دوعان « 1 » ، ويقال دوعن بغير ألف .
قال الجندي : وهو وادي يحتوي على قرى كثيرة مسافتها من الشحر ثلاث مراحل ومن حجر مرحلتان .
وكان الشيخ يكنى معيبد ، وكان من أعيان المشايخ ، صاحب حال ومقال ، وكان ورعا ، زاهدا ، سكن في بدايته موضعا قريبا من عدن يقال له الغماد ، فلمّا سمع الناس به خرجوا إليه أفواجا أفواجا ، فشغلوه عن العبادة ، فشكى ذلك إلى بعض أصحابه فأمره أن يسألهم شيئا من دنياهم على وجه القرض وذلك كما فعل عبد اللّه بن الخطيب المقدم ذكره ، ثم انتقل بعد ذلك إلى ناحية حجر الدغار وسكن هنالك موضعا يسمى رضوم « 2 » وصحبه جمع كثير .
وكان له ولد مبارك يسمى محمدا ويلقب بالغزالي ، تفقه بأحمد بن علي التهامي ، وتوفي على حياة أبيه ، وكان فقيها ، فاضلا .
ولما توفي الشيخ أبو معيبد خلفه ابن له اسمه محمود .
ثم خلف ابن له آخر اسمه عبد اللّه كان فاضلا في العلم ، وأقام في الرباط إلى أن توفي في جمادي الأولى من سنة عشرين وسبعمائة رحمة اللّه عليهم أجمعين .
هامش
( [ 1176 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 446 .
( 1 ) دوعان : هو الوادي الرئيس في حضرموت ، ويعرف الآن دوعن ويشكل أكبر مديريات المحافظة مساحة وسكانا ، وهو واد عريق وجميل ، تمتد على جوانبه صفان طويلان من القرى . المقحفي : معجم البلدان ، 1 / 631 .
( 2 ) قرية رضوم : تقع جنوب وادي ميفعة ، يشكل مركزا إداريا من أعمال محافظة شبوة ، يمتد من ميفع هجر حضرموت شرقا إلى حصن بلعبد بمحافظة أبين غربا . المقحفي : معجم البلدان ، 1 / 693 .