ولم تطب نفس الفقيه بعد ذلك ، بل عزم على الخروج عن جبلة ، فخرج إلى قرية في معشار الجند يقال لها الحمراء ، « 1 » فأقام فيها مدة ثم انتقل إلى وادي عميد فسكن في وادي قرية الظفير منه .
وكان كثير الاجتماع بأبي بكر بن ناصر وحسين العديني في قرية الذنبتين فأحب السكون والإقامة معهم ، ثم انتقل وسكن معهم .
وكانت وفاته في القرية المذكورة في سنة خمس وثلاثين وستمائة ، وقبر في مقبرتها الشرقية إلى جنب قبر الفقيه حسين العديني ، وحضر دفنه الفقيه عمر بن سعيد في جماعة من أصحابه رحمة اللّه عليهم أجمعين .
وكان الفقيه محمد بن عمر يقول : لا أحل من يسميني زيلعيا فإني قرشي النسب ، ومعنى ذلك أن الزيلع في الغالب عجم فكان يكره النسبة إليهم رحمة اللّه عليه .
« [ 1155 ] » أبو عبد اللّه محمد بن عمر بن مقسم المعلم الفقيه المقرئ
كان إماما ، مشهورا ، في القراءة ، وأدرك أصحاب وهب بن منبه وأخذ عنهم ، ولم أقف على تاريخ وفاته رحمة اللّه عليه .
« [ 1156 ] » أبو عبد اللّه محمد بن عمر بن موسى النهاري
الشيخ ، الصالح ، المشهور ، صاحب الكرامات المشهورة ، والمقامات المذكورة ، وكان أوحد أهل زمانه علما وعملا ، وأجمع الناس على صلاحه وزهده وورعه .
هامش
( 1 ) الحمراء : تقع شرقي الجند ، ويذكر القاضي الأكوع أنها ما زالت عامرة . الجندي : السلوك ، 2 / 168 ، وهناك قرية الحمراء من أعمال لحج .
( [ 1155 ] ) لم أجد له ترجمة ، ومعنى ذلك أنه من التابعين ، وقد أدرك وهب بن منبه المتوفى 90 ه .
( [ 1156 ] ) ترجم له ، الشرجي : طبقات الخواص ، ص 283 ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 1 / 2 / 73 - 74 .