إليهم نار تتوقد فهربوا منها وتركوا الفقيه فمضى لحاجته ، ولم يرجع إليه أحد منهم ، وكانت وفاته في صفر من سنة عشرين وستمائة « 1 » رحمة اللّه عليه .
« [ 1152 ] » ( أبو عبد اللّه ) « 2 » محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أبي عمران
كان فقيها ، متأدبا ، فاضلا ، شاعرا ، فصيحا ، ولد سنة خمس وعشرين وخمسمائة .
وأورد ابن سمرة من شعره أبياتا مدح بها عبد النبي علي بن مهدي وذلك من جملة قصيدة طويلة يقول فيها :
وضحت شموس الحق بعد أفوله * ورست قواعد راسيات أصوله « 3 »
وتألقت منه الرياض وفتحت * أكمامها بالنور بعد ذبوله
واختال ثاني عطفه متسربلا * حلل البهاء يجر فضل ذيوله
أحيا الإمام ذماءه بسيوفه * ورماحه وبرجله وخيوله
قال الجندي : ولم يعجبني إيرادها لما كان في ابن مهدي من عدم استحقاق المدح ، ولا سيما بمثل أبيات الفقيه ، ولكن حمل الفقيه على مدحه رجاء خيره واتقاء شره .
وأورد ابن سمره له بيتين قالهما حين عزّ عليه وجود العفص في مدينتي إب وجبلة إذ هما مقر أهل تلك الناحية ، وكان مراده نسخ إحياء علوم الدين فعمل الحبر من شجر هنالك يقال له الكلبلاب ، والبيتين هما :
قولا لإبّ ولذي جبلة * إن عدم العفص وشحّا به « 4 »
هامش
( 1 ) وردت في السلوك للجندي 2 / 416 « وسبعمائة » .
( 2 ) طمس في « ب » .
( [ 1152 ] ) ترجم له ، ابن سمرة : طبقات فقهاء اليمن ، ص 192 ، الجندي : السلوك ، 1 / 339 .
( 3 ) ورد عجز البيت في طبقات فقهاء اليمن ، 193 ، « ورست هنالك قاعدات أصوله » .
( 4 ) ورد عجز البيت في طبقات فقهاء اليمن ، 193 ، « إن منعا الحبر وشحا به » .