بنفسه ، ووصلت المادة ووقفوا إلى مدينة وخرج عسكر الإمام من المهجم إلى الكدراء ، ثم ساروا من الكدراء إلى القحمة فكانت الوقعة في القحمة يوم الثالث عشر من جمادي الأولى ، فقتل يومئذ محمد بن عمر الشريف المذكور ، وقتل الأمير سيف الدين طغي الأفضلي ، وأسر الأمير فخر الدين زياد بن أحمد الكاملي ، واهتزم العسكر إلى زبيد .
ثم سار عسكر الإمام إلى زبيد فأقاموا على باب زبيد يومين أو ثلاثة فلم يجدوا إليها سبيلا ، ورأوا أن السلطان لا يترك بلاده وأنه لا ملجأ لهم أجمعين .
وكان ميلاد القاضي جمال الدين محمد بن عمر الشريف يوم الاثنين الخامس والعشرين من جمادي الأولى من سنة أربع وثلاثين وسبعمائة رحمة اللّه عليه .
« [ 1151 ] » ( أبو عبد اللّه ) « 1 » محمد بن عمر الكرندي
ب ( كسر الكاف وفتح الراء وسكون النون وكسر الدال وآخره ياء مثناة ) ، وبنوا الكرندي قوم من حمير كانوا يسكنون المعافر وغيرها من بلاد اليمن .
وكان هذا محمد بن عمر فقيها ، فاضلا ، وصنّف كتابا في تعبير الرؤيا ، وكان عارفا بالتعبير ، وسمّى مصنفه كتاب " الفتيا في تعبير الرؤيا " ، وكان يسكن مطران « 2 » من ناحية بلد المعافر .
ومن ذريته الفقيه محمد بن سبأ ، كان فقيها ، فاضلا .
ومنهم إبراهيم بن سبأ ، كان موصوفا بالصلاح وكانت له كرامات مشهورة ، ومن كراماته أنه ترسم عليه يوما ديوان من جهة أهل الأمر وحبسوه في مسجد هنالك ، فما شعروا حتى أقبلت
هامش
( 1 ) طمس في « ب » .
( [ 1151 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 415 .
( 2 ) مطران : من الحصون المشهورة بالمعافر ، وقد خرب منذ زمن وتحته قرية تسمى باسمه عامرة وآهلة بالسكان . الجندي :
السلوك ، 2 / هامش 444 .