تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1997

مساهمون:

ص١٩٩٧
بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
« 1 » ، وهذه المعية [ ألذ شيء ] « 2 » تقع في القلب ، فاعمل بما سمعت ، واحكم على النفس بما علمت ، العلم ينادي بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل « 3 » ، والمتعرض للنفحات واقف على الطريق ويطلب من يدله ، وأقوى دليل وأوضح سبيل قوله تعالى
اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ
« 4 » علم ذلك من صحت نيته وجهله من أقعدته أمنيته . ومن كلامه أيضا : الأعمال الصالحة دليل على سابق السعادة ، والأعمال السيئة أيضا عنوان كتاب الشقاوة
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
« 5 » فسعد من أسعد بالأزل وشقي من أشقى لا بعله ولا لعله
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
« 6 » ، « وكل ميسر لما خلق له » « 7 » فحكم الحاكم
وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ
، فاعمل عمل اللبيب بما يليق بالعبودية ، فربك
فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
« 8 » قديما وحديثا بما يليق بالربوبية
لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ
« 9 » آمنا باللّه وملائكته وكتبه ورسله والقضاء والقدر خيره وشره حلوه ومره ، ومن ثم ترك المحققون التدبير ثقة في الدين لا بوجود الفناء يفرحون ولا من ضيق الفقر يسخطون ، قد أجلسهم الحق على بساط الرفاهية متمتعين بالنظر إليه قد تبرءوا من الحول والقوة وتوكلوا عليه فهم في سرور وزيادة لا يرهق
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية [ 153 ] . ( 2 ) في جميع النسخ غير مقروءة والمثبت من الشرجي : طبقات الخواص ، ص 272 . ( 3 ) هذه مقولة مشهورة منسوبة لسيدنا علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . ( 4 ) سورة الشورى ، آية [ 13 ] . ( 5 ) سورة الحديد ، آية [ 22 ] . ( 6 ) سورة يس ، آية [ 12 ] . ( 7 ) أخرجه البخاري : 4 / 1891 ، مسلم : 4 / 2039 ، الترمذي : 4 / 445 ، أبو داود : 2 / 640 . ( 8 ) سورة البروج ، آية [ 16 ] . ( 9 ) سورة الأنبياء ، آية [ 23 ] .