وكان الإمام صلاح الدين المذكور من أجلد الرجال وأكملهم وأشدهم بأسا وأعقلهم ، وهو آخر من يشار إليه من أئمة الزيدية رحمة اللّه عليه .
« [ 1133 ] » أبو عبد اللّه محمد بن علي بن محمد الهكاري الأمير الكبير المظفري المؤيدي الملقب بدر الدين
كان أميرا ، عالي الهمة ، حسن السيرة ، عدلا في أحكامه ، محسنا إلى رعيته ، ولي السدأ في آخر الدولة المظفرية ثم في الدولة الاشرفية .
قال جماعة من الرعية : كنا إذا جئناه أدنانا وسمع كلامنا وأزال مظلمتنا ، وإن شكونا عليه شي من وال أحضره لنا وسوّى بيننا وبينه في المجلس وقوّى أنفسنا على مقاومته ، فإذا اتضح له أنه أحدث ظلما أو حيف عزله بعد أن يلزمه إعادة ما أخذه ويحرقه كما حرق .
وامتحن في الدولة المؤيدية بإطالة الحبس في حصن الدملوة ، حتى توفي منقطعا على العبادة وذلك يدل على خيره .
وكان له من الآثار الدينية مدرسة ابتناها في زبيد عند داره وهي فيما بين باب سهام والموضع الذي يسمى المدرك من زبيد .
وكان له ولد يعرف بالدين وقراءة القرآن ، وتركه السلطان الملك المجاهد مشدا في وادي زبيد وذلك في رجب من سنة خمس وعشرين وسبعمائة .
ولم أقف على تاريخ وفاته ولا وفاة أبيه رحمة اللّه عليهما .
« [ 1134 ] » أبو عبد اللّه محمد بن علي بن محمد بن يوسف الخلي
هامش
( [ 1133 ] ) لم نجد له ترجمة في المراجع المعروفة .
( [ 1134 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 325 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 617 ، الأكوع : المدارس الإسلامية في اليمن ، ص 221 .