ذلك ، وكان قد سكن جبله مدة وأخذ عنه جماعة من أهلها القرآن ، وكان إماما في مسجد السنة ، ثم تزوج وأقام عدة سنين هنالك ، ثم انتقل إلى تعز فترتب معيدا في المدرسة المؤيدية ، ثم قرأ الحديث في دار الضيف « 1 » الذي في المغربة ثم نقل إلى تدريس الحديث في المدرسة المجاهدية ، فأقام على ذلك إلى أن توفي في سنة خمس وأربعين وسبعمائة رحمة اللّه عليه .
« [ 1137 ] » أبو عبد اللّه محمد بن علي بن منصور المعروف بخرب
ب ( خاء معجمة مكسورة وراء ساكنة وآخره باء موحدة ) .
كان فقيها ، صوفيا ، متعبدا ، صالحا ، مجاهدا نفسه ، يروى أنه صلّى الصبح بوضوء العشاء ثلاثين سنة حكاه الجندي ، ولم يزل على أحسن سيرة إلى أن توفي صبح يوم الجمعة الخامس عشر من جمادي الآخرة من سنة خمس وخمسين وستمائة رحمة اللّه عليه .
« [ 1138 ] » أبو عبد اللّه محمد بن علي بن يحيى الناسخ
كان فقيها ، فاضلا ، عارفا ، محققا فن الأدب ، وكان أخذه له عن أهل زبيد وغيرهم .
قال : ومن أهل زبيد أيضا علي بن أبي بكر كان فقيها ، فاضلا ، محققا ، وهو أحد شيوخ أبي الخير بن منصور الشماخي لا سيما في فن الأدب .
وكان ابن أخيه محمد بن عمر بن أبي بكر عالما ، فاضلا ، درس مدة في السيفية بزبيد - وهي التي في جنوبي مسجد الجبرتي - ، وتوفي في سنة أربع وستين [ وستمائة ] رحمة اللّه عليه .
هامش
( 1 ) دار الضيف : هو المكان الذي يتم فيه استقبال الواردين . الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 1 / 113 .
( [ 1137 ] ) ترجم له ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 592 - 593 .
( [ 1138 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 28 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 570 .