تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1986

مساهمون:

ص١٩٨٦

« [ 1132 ] » أبو عبد اللّه محمد ابن الإمام أبي الحسن علي بن محمد المهدوي الشريف الحسيني

الملقب صلاح الدين ، كان إمام الزيدية في عصره ولكن بالقهر والغلبة ، وكان جوادا ، شجاعا ، سفاكا ، فتاكا ، دانت له البلاد وأطاعه الحاضر والباد حتى سولت له نفسه أخذ ملك اليمن فكان يجمع العساكر الكثيفة ويقصد بهم أطراف البلاد ، وكان قيامه بالإمامة في سنة خمس وسبعين وسبعمائة ، فاشتغل بصنعاء وبأهلها حتى استولى عليها سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة ، ثم ملك عدة حصون في المشرق وذلك بعزمه ودهائه ورئاسته وامتحانه . وكان قد قصد الجند سنة ست وسبعين وأقام هنالك يوما وليلة ، ثم استمر راجعا ، وقصد تهامة في سنة سبع وسبعين فأقام على باب زبيد يومين ورجع في طريقه التي جاء فيها ، ثم قصد المهجم في سنة خمس وثمانين فأقام فيها أياما قلائل واستمر راجعا ، ثم قصد جبلة في سنة سبع وثمانين فأقام في نواحيها يوما أو يومين ثم رجع ، وكان هذا دأبه يجمع الجموع ويقصد بهم المواضع التي يريدها على حين غفلة من أهلها فإن أصاب غرضا وإلا رجع من يومه أو ليلته . وقصد همدان مرارا فنال منهم ونالوا منه ، ثم قصد تهامة في سنة إحدى وتسعين فأقام على باب زبيد خمسة أيام ثم ارتحل صبح اليوم السادس وكان ذلك في رجب من السنة المذكورة ، ثم جرّد عبد منصور في عسكر كثيف إلى ناحية حرض في ذي القعدة من السنة المذكورة فأقام في حرض أياما ، ثم سار يريد المحالب فلقيه عسكر السلطان وكان مقدمهم يومئذ بهادر الشمسي فالتقوا قريبا من البرزة يوم السادس ( عشر ) « 1 » من الشهر المذكور فقتل العبد منصور يومئذ وقتل معه جل عسكره ومات منهم طائفة جوعا وعطشا .
هامش
( [ 1132 ] ) لم أجد له ترجمة . ( 1 ) ساقطة من « ب » .