الحضرمي في تهامة ، وعاد إلى بلده فتفقه به ابن أخيه إسماعيل بن أحمد بن علي وقد تقدم ذكره في بدء أمره .
ويقال إنه كان يقرئ مذهب الإمام أبي حنيفة مع مذهب الشافعي ، وكان السلطان يأمر الولاة باحترامه واحترام من انتسب إليه لورعه وصلاحه ، وكان يكاتبه ويطلب منه الدعاء ، ثم عرض له أن يسلك طريق الزهادة والعبادة ، فابتنى رباطا في موضع يقال له رحبان وأنفق ماله على وارديه ، ولم يزل به إلى أن توفي ، ولم أتحقق تاريخ وفاته رحمة اللّه عليه .
وكان له أخ اسمه أحمد وهو والد الفقيه إسماعيل المقدم ذكره ، تفقه بتهامة على الفقيه إسماعيل الحضرمي وبه سمي ولده إسماعيل ، وذكر أن ببركة دعائه حصل لإسماعيل ما حصل وذلك أنه أخبره بولادته وأن أباه سماه بذلك ببركاته ، فقال الفقيه إسماعيل : بارك اللّه فيه ، توفي في الفالج في مصنعة بني قيس سنة ثلاث وستين وستمائة تقريبا ، رحمة اللّه تعالى عليهم أجمعين .
« [ 1131 ] » أبو عبد اللّه محمد بن علي بن محمد بن عبد العزيز القواتي
ب ( فتح القاف والواو ثم ألف ثم تاء مثناة من فوقها ثم ياء النسب ) ، قال الجندي : ولا أدري ما أصله ، وهم قبيلة كبيرة .
وكان محمد بن علي المذكور فقيها ، فاضلا ، ارتحل إلى عدن فأخذ بها عن رجل قدمها يعرف بالشريف العثماني وعن الفقيه سالم ، وأخذ بوصاب عن محمد بن سعيد الهرامي « 1 » وعن موسى بن يوسف وأخذ المهذب عن أبي بكر بن إبراهيم الحرازي عن الأحنف التهامي ، وسمع المهذب أيضا على محمد بن أحمد الجماعي .
وتوفي بقرية الشفير المقدم ذكرها لبضع عشرة وسبعمائة رحمة اللّه عليه .
هامش
( [ 1131 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 292 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 614 .
( 1 ) في السلوك : للجندي ، 2 / 298 ، العطايا السنية : للأفضل الرسولي ، 914 ، « العراضي » .