تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1982

مساهمون:

ص١٩٨٢
عليه وسلم فزار الضريح الشريف ورجع بعد الزيارة إلى مكة المشرفة فتوفي في وادي " مر " عائدا من المدينة في شهر القعدة « 1 » من سنة إحدى وسبعمائة رحمة اللّه عليه ، ومزج « 2 » ب ( ضم الميم وسكون الزاي وآخره جيم ) واللّه أعلم .

« [ 1126 ] » ( أبو عبد اللّه ) « 3 » محمد بن علي الغزالي

كان فقيها ، متأدبا ، دينا ، شاعرا ، فصيحا ، كريم النفس ، وكانت له مكارم أخلاق وسماحة في الأرزاق ، وله شعر رائق . ومن شعره ، ويقال إنه لغيره وإنما كان يتمثل به كثيرا :
وأني لأستحيي من اللّه أن أرى * بحال اتساع والصديق مضيّق
وهو من أصحاب الإمام أبي حنيفة رحمة اللّه عليه « 4 » ، وولي دار الضرب بزبيد مدة وكان لا يعمل الدرهم إلا من فضة خالصة ، وهو الذي ينسب إليه الدرهم الغزالي ، لم يكن في الضريبة المظفرية مثله ، ومتى وجد بين الدراهم بادر الناس إلى اكتسابه واكتنازه ، وهو في وقتنا هذا سنة تسع وتسعين وسبعمائة قليل . قال الجندي : وأخبرني الخبير بحال ابن الغزالي ، قال : كان من عاداته أنه إذا صلّى صلاة الصبح ذكر اللّه تعالى في مصلاه ساعة حتى يسفر النهار ثم يؤتى بربعة القرآن فيها ثلاثون جزءا وعنده جماعة فيأخذ كل واحد منهم نصيبا ثم
هامش
( 1 ) وردت في جميع النسخ هكذا بغير « ذي » . ( 2 ) وادي مر : بضم الميم وتشديد الراء وهو الذي كان يسمى مر الظهران ويسمى اليوم وادي فاطمة وهو من أعمال مكة ، السلوك ، 2 هامش 84 ، ولعل تصحيف الضبط من مر إلى مزج من الناسخ ، واللّه أعلم . ( 3 ) طمس في « ب » . ( [ 1126 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 55 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 574 - 575 . ( 4 ) أراد أنه من اتباع مذهب أبي حنيفة .
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1982 | علي بن حسن الخزرجي