يقرءون فلا ترتفع الشمس حتى قد ختموا ثم يدعون دعاء الختم ، ثم يؤتى لهم بطعام ليأكلون ثم ينصرف إلى دار الضرب « 1 » فيقعد فيه فيصل إليه إما طالب علم فيقريه أو ذو حاجة فيقضيها .
قال الجندي : وكان أبو بكر بن دعاس يحسده على منزلته من السلطان ووجاهته عند الناس وكثرة ثنائهم عليه ، إذ كان لا يزال ساعيا في حوائج الناس بجده وجهده ، بحيث يحكى عنه في ذلك أمور يطول شرحها .
ثم إنه أحضر إلى مجلس الملك المظفر ، وحقق عليه مال كثير وقد علم المظفر أن الناس يحبونه ويثنون عليه ، فقال له : شريت ثناء الناس عليك بأموالنا ؟ فتحدث عليه من تحدث عند السلطان فصادره فتوفي عقب المصادرة .
ولم أقف على تاريخ وفاته رحمة اللّه عليه .
« [ 1127 ] » أبو عبد اللّه محمد بن علي بن فتح
كان فقيها ، كبيرا ، فاضلا ، مشهورا ، تفقه بمحمد بن موسى البريهي بمدينة إب ، وبمحمد ابن مضمون من الملحمة ، وبه تفقه أبو بكر الجناحي وغيره ، ولم أقف على تاريخ وفاته رحمة اللّه عليه .
« [ 1128 ] » أبو عبد اللّه محمد بن علي بن جابر الجبائي
نسبه إلى جبا وهي ناحية مشهورة غربي مدينة تعز .
هامش
( 1 ) دار الضرب : يقصد به المكان الخاص لصناعة النقود . الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، هامش ص 575 .
( [ 1127 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 295 - 296 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 613 .
( [ 1128 ] ) ترجم له ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 2 / 51 ، الأكوع : هجر العلم ومعاقله في اليمن ، 1 / 296 ، السلوك ، 2 / 444 .