تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1701

مساهمون:

ص١٧٠١
عليه فوصل العلم إلى الملك المسعود بذلك ، وقيل له أدرك نفسك فنزل عن مركوبه ( وأقبل الشيخ يمشي ) « 1 » كاشفا رأسه وهو يعتذر منه ، فقال له الشيخ فرج : تأدب مع الفقراء خيرا لك ، فقال : سمعا وطاعة وعاهده على التوبة ، فمنذ تلك الساعة حسن معاملته بالفقراء وتأدب معهم . ثم كان من الملك المسعود إلى الشيخ مدافع ما سنذكره إن شاء اللّه في ترجمة مدافع . ولم يزل الشيخ على الحال المرضي إلى أن توفي في مدينة الجند وقبره هنالك مشهور ، يزار ويتبرك به . وكان صاحب كرامات ، وقل ما يقصده زائر إلا وقضيت حاجته . وله ذرية بالتريبة من وادي زبيد محمولون على الإكرام والإعزاز والاحترام رحمه اللّه .

« [ 916 ] » أبو عبد اللّه فروة بن مسيك بن الحارث بن كريب المرادي

أحد أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في سنة تسع من الهجرة فاسلم وحسن إسلامه وكان من وجوه قومه فبعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على مراد « 2 » ومذحج كلها ، يقبض منهم الزكاة . ويروى أن فروة بن مسيك قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إني امرؤ شريف ، وإني في بيت من قومي وعددهم ، ألا أقاتل من أدبر عني من قومي بمن أقبل قال : نعم .
هامش
- رأس المعتزلة في عصره أحمد بن أبي داود أن لا يميته اللّه قبل أن يحبسه في جسمه فأصابه الفالج ، وهذه أمثلة صحيحة ضربتها من طبقات مختلفة لأدلل على أن الكرامات موجودة ، لكن وجد من يدس كرامات لأصحاب بدع ويعطيهم أصحاب مقامات عاليه بل يضرب كرامات مخالفة للشرع مثل أن يدعوا ميتا فيحييه . ( 1 ) في طبقات الخواص / 257 . « وأقبل يمشي إلى الشيخ » ( [ 916 ] ) ترجم له : الأشرف : فاكهة الزمن مخطوطة مصورة ، 12 - 13 . المروني : الثناء الحسن على أهل اليمن ، ص 104 - 105 ، الحميري : عبد اللّه بن بجاش : الحديث والمحدثون في اليمن في عصر الصحابة ، ص 1 / 37 ، 36 ، السومحي ، أحمد عبد اللّه : أدب اليمن في القرن الأول والثاني الهجري ، 2 / 507 ، ابن هشام : السيرة النبوية ، 2 / 135 . ( 2 ) مراد : قبيلة تنتمي إلى مذحج ، وهو مراد بن مذحج ، تقع بلاد مراد جنوب شرق صنعاء مشتملة على قرى عديدة مرتبطة في إدارتها قضاء رداع حريب حاليا ، المقحفي : معجم البلدان ، 2 / 1472 .
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1701 | علي بن حسن الخزرجي