تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1912

مساهمون:

ص١٩١٢
وكان فقيها ، فاضلا ، وأصل بلد أهله ذبحان أحد معاشير الدملوة انتقلوا إلى ذي أشرق وتديروها ، ولهم بها عقب يعرفون ببني الإمام ، وهم بيت صلاح وعلم . أثنى ابن سمرة على جماعة منهم ، وأول من ذكر منهم هذا وهو جدهم وأظنهم أول من ولي الإمامة منهم في جامع ذي أشرق . قال : وذريته على ذلك إلى الآن من سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة . قال ابن سمرة حين ذكر هذا : ومنهم الشيخ محمد بن سالم ، تفقه بالقاسم بن محمد ، وأخذ عن أبي الفتوح بن ملامس " الترمذي " « 1 » في صفر من سنة عشرين وأربعمائة ، وكان خيرا ، زاهدا ، فاضلا ، ورعا . توفي بذي أشرق في شهر رمضان من سنة ست وخمسين وأربعمائة رحمة اللّه عليه .

« [ 1048 ] » أبو عبد اللّه محمد بن سالم بن علي العنسي

ب ( النون بين العين والسين المهملتين ) المعروف بابن البانة . كان فقيها ، عارفا ، مجودا تفقه بالفقيه عمر بن مسعود الأبيني ، وبالوزيري ، وأخذ عن المقدسي ، ثم امتحن بالقصة التي نسبت عنه وعن المقدسي . قال الجندي : وذلك ما أخبرني به جماعة من الثقات الأثبات ، أن المقدسي كان فقيها ، عارفا ، أصوليا ، منطقيا ، قدم تعز فجعل مدرسا في المدرسة العليا المعروفة في مغربة تعز بمدرسة أم السلطان ، وكان الفقيه محمد بن البانة المذكور يصحبه في جماعة ، فكانا يتذاكران من علم الكلام بما لا يحتمله العقول ولا تقبله ، فنسبا جميعا إلى الزندقة والكفر ، وتكرر ذلك منهما ،
هامش
( 1 ) الترمذي : يقصد به كتاب الجامع في الحديث لمحمد بن عيسى بن سورة الترمذي . ( [ 1048 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 118 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 582 ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 1 / 180 .