تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1909

مساهمون:

ص١٩٠٩
قال عمارة : ولم أكتب فيها إلا ما علق [ بخاطري ] « 1 » وحفظته في المكتب وهي طويلة فمنها بعد غزل طويل :
خنت المودة وهي ألأم خطة * وسلوت عن عيسى ابن ذي المجدين يا طفّ عثر أنت طفّ آخر * يا يوم عيسى أنت يوم حسين قد كان يشفي بعض ما بي من جوى * لو طاح يوم الروع في الخيلين أبلغ بني حسن وإن فارقتهم * لا عن قلى وحللت باليمنين أني وفّيت بود عيسى بعده * لا لو وفيت قلعت أسود عيني قرت عيون الشامتين واسخنت * عيني على من كان قرة عيني
وكان المأربي المذكور قد نذر حين قتل عيسى بن حمزة المذكور أن لا يرى الدنيا إلا بعين واحدة فغطى إحدى عينيه بخرقة إلى أن مات ولما انتهى الشعر الذي رثى به المأربي عيسى بن حمزة إلى أخيه يحيى بن حمزة القاتل لأخيه غضب قال : جلّدني اللّه جلدة المأربي ، لأسفكن دمه ، فقال المأربي :
نبّئت أنك قد أقسمت مجتهدا * لتسفكن على حر الوفاء دمي ولو تجلد جلدي ما غدرت ولا * أصبحت الأم من يمشي على قدم
ومن شعره في أبي السعود بن زريع اليامي صاحب عدن قوله :
يا ناظري قل لي تراه كما هوه * إني لأحسبه تقمص لؤلؤة ما إن بصرت بزاخر في شامخ * حتى رأيتك جالسا في الدملوة
قال عمارة : فحدثني الفقيه أبو علي الحسن بن علي الزيلعي قال : هجا المأربي باليمن رجلا من سلاطينها فاعتقله لينظر فيما ذكر له عنه فخافت نفس المأربي أن يتم عليه مكروه ، فكتب
هامش
( 1 ) [ ] طمس في « الأصل » والمثبت من « ب » .
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1909 | علي بن حسن الخزرجي