المأربي من السجن إلى سلطان آخر - وكان صديقا له - هذين البيتين فركب ذلك الرجل إلى السجن ففكه وأخرج المأربي ، وسلمه إلى من يمنعه من قومه ، ثم لقي السلطان فشفع في المأربي واعتذر إلى السلطان من كسر السجن والبيتين قوله :
أسف إن طار أو طر إن أسف * وإن لان الفتى فاقس أو يقس الفتى فلن
حتى تخلصني من قعر مظلمة * فأنت آخر سهم كان في قرني
ولم أقف على تاريخ وفاته رحمة اللّه تعالى عليه .
« [ 1045 ] » ( أبو عبد اللّه ) « 1 » محمد بن سالم بن زيد بن إسحاق الأصبحي نسبا « 2 » السلامي بلدا
كان فقيها ، فاضلا ، ولد سنة خمس وتسعين وأربعمائة « 3 » .
تفقه بيحيى بن محمد بن أبي عمران وغيره ، وكان جليل القدر ، شهير الذكر . قال ابن سمرة : وعنه أخذ الفقه السيد فضل بن أسعد بن حمير المليكي ، وكان مولد الفقيه فضل في صفر من سنة اثنين وعشرين وخمسمائة وهو فقيه ، مجوّد ، عارف ، ورع ، كريم النفس ، ارتحل إليه الأصحاب رغبة في كرمه ، واقتباسا من علمه .
وأخذ عنه أيضا جماعة منهم : أخوه عبد اللّه بن سالم ، وفضل بن يحيى وغيرهما .
قال الجندي : ولما دخلت الملحمة فجئت عن شيء من أخبار بني إسحاق المذكورين فقيل كانوا يسكنون موضع من جبل بعدان ، ثم نزل الفقيه الملحمة لأجل التفقه ومخالطة أهله ، ولم يزل بها حتى توفي ، وكان قد لزم مجلس التدريس بعد شيخه يحيى بن محمد بن أبي عمران الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) طمس من « ب » .
( 2 ) في السلوك للجندي ، 1 / 338 ، « البعداني نسبا » .
( [ 1045 ] ) ترجم له ، ابن سمرة : طبقات فقهاء اليمن ، ص 213 - 214 ، الجندي : السلوك ، 1 / 338 - 339 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 547 .
( 3 ) في السلوك للجندي ، 1 / 338 ، « خمس وسبعين وأربعمائة » .