تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1901

مساهمون:

ص١٩٠١
وأمر عليه السلطان « 1 » الملك الأشرف أن يؤلف له كتابا في مذهب أبي حنيفة في الفقه فألفه في أسرع مدة ، وعرض عليه السلطان مرة القضاء [ الأكبر ] « 2 » في المملكة اليمنية بأسرها فامتهل إلى وقت رجوعه من الحج ، ثم سافر من زبيد يريد مكة المشرفة في شوال من السنة المذكورة فزوده السلطان بألف دينار وسافر في التاريخ المذكور فلمّا انقضى أمر الحج رجع إلى بلده من طريق العراق في أول سنة أربع وتسعين وسبعمائة واللّه أعلم .

« [ 1039 ] » أبو عبد اللّه محمد بن خليفة

الفقيه العالم المشهور بالفقه ، كان فقيها ، كبيرا ، عارفا لمذهب الزيدية معرفة تامة وبلغ درجة الاجتهاد ، وما قرأ عليه أحد ألا انتفع بالقراءة ، وكان يلبس الثياب الفاخرة ويقول : قصدي تعظيم العلم . وكان له ولد عالم اسمه عبد اللّه كان ذو ورع شديد وزهد ، وهو الذي رد على ابن جبر وأفتى بجواز قتاله . ومن فقهاء الزيدية محمد بن أحمد بن محمد الحسين الرّصاص كان حسين شيخ الإمام المنصور عبد اللّه بن حمزة وكان حفيده أحمد بن محمد بن الحسين هو الذي قام بدعوة الإمام المهدي أحمد بن الحسين القاسمي ، وهو أول من خلفه ، وأما محمد بن محمد ومن قبله من الفقهاء فتفقهوا ورأسوا ودرّسوا ، وبهم تفقه السيد يحيى ، وبمحمد بن أحمد تفقه الشريف إدريس بن علي بن عبد اللّه « 3 » وحج معه مكة ، وكان يذكر بجودة الفقه .
هامش
( 1 ) في تاريخ ثغر عدن لبا مخرمة ، 245 ، « وأمره السلطان » . ( 2 ) [ ] غير واضحة في « الأصل » والمثبت من « ب » . ( [ 1039 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 308 - 321 . ( 3 ) إدريس بن علي بن عبد اللّه [ ت 714 ه ] : أمير ، شريف ، ظريف ، شجاع ، جواد ، مدح السلطان المؤيد فأقطعه مدينة القحمة ولحجا . الجندي : السلوك ، 2 / 87 ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 1 / 336 .