إقبال القرتبي وأبو بكر بن محمد الشويهر قرءوا عليه الجامع الكبير لمحمد بن الحسن الشيباني وكتاب البزدوي في أصول الفقه ومختصر الكتر « 1 » ، وقرأ عليه جماعة آخرون عوارف المعارف [ يقرأه ] « 2 » الفقيه محمد بن إبراهيم العلوي ، وقرأ عليه محمد بن محمد الزجاجي عوارف المعارف كله بحضرة جماعة كثيرون في الجامع .
وابتدأ في الكتاب في شهر رمضان من أوله إلى آخره وختمه في شهر رمضان الكريم من سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة والحمد للّه ، وما قرأ في الكتاب إلا بعد ملازمة عظيمة له في القراءة ، ثم أوعده بذلك وذكر أنه شايستخير اللّه سبحانه بذلك لأن قراءة هذا الكتاب عنده شيء عظيم في بلادهم يحترموا ذلك ويجلوا ذلك عند كل أحد لأهله ، هكذا ذكر لي رضي اللّه عنه فكان في آخر ملازمته لازمته على ذلك ، قال لي : أنا شأستخير « 3 » اللّه وعند تحصّل الاستجابة يصلك رسولي ، فكان يوم من الأيام وصلني النقيب أحمد وكان أحس الناس به لأنه رباه وهو صغير ، وكان نقيب الفقراء في حياة والده .
وهذا النقيب رجل من الرجال عالم ، صالح ، صاحب إشارات ومعاملات صحبناه وخالطناه فوجدنا رجل مبارك ، وحج مع الشيخ غياث الدين ورجع إلينا بعد الحج لكتب كانت للشيخ مودعة في زبيد وسافر من عدن إلى بلاده فسمعت أنه توفي في الطريق قبل أن يدخل بلده واللّه أعلم .
فلمّا وصلني النقيب ، قال : الشيخ يسلم عليك ويقول لك قد حصلت إشارة بقراءة العوارف ، فسألته عن ذلك فقال : إنه رأى والده رحمة اللّه عليه وفهم منه والده شيئا انشرح به
هامش
( 1 ) كنز الدقائق متن في الفقه الحنفي
( 2 ) وردت في « الأصل » « يقرات » والتصحيح من « ب » .
( 3 ) شأستخير - عامية دارجة - وقد وردت قبلها أيضا كلمة تشابهها .