وأخواتها يأجوج والترك * والأولى السقالب النسامس منها وبلغر
وللحر البلق الأخوة منهم * ويجمعهم جد عن المجد يطبحر
أولاك العلوج الزرق ليسوا لفارس * بشكل ولا إخوانها أن بعثور
ولا فارس من نسل إسحاق * وأبصر طريق الرشد إن كنت تبصر
فإنك يا ابن الغلف أعمى عن الهدى * كعشواء أغشاها الظلام المعسكر
أتزعم أن الحميريين معشر * قبائلهم عن غاية المجد يقصر
وأنسيت من آباؤهم أنهم * حملوا أباك الدهنا والناس حضر
غداة ثري بصعق رأسه * لما كان من طغيانه وهو يقدر
حماة الحوالي الذي له * أقر بفعل الفعل من يتأمر
فلو لا ابن قحطان الأمير ومنعه * لعمه السيف الأمير المظفر
فعاش إلى أن مات وسط ديارنا * وأنت مقيم بيننا تتبختر
فنجوا من البأس والردى * وفي طلبنا تجنى هبلت وتفتر
فكافاتنا بالصالحات أساه * وذو اللؤم ما إن زال يطغى ويكفر
وأعراقكم أعراق خبث لئيمة * منابتها ملعونة حيث تثمر
فلو كنت كفلا كفاتك سيوفنا * تضرب به تقويم من هو أمعر
ولكنك الجار الذليل حمال أن يجادي * ذمام عندنا ليس تخفر
ثم شرع بعد هذا من ذكر قبائل حمير ، ومآثرها ، وأنسابها ، ومفاخرها ، وهي قصيدة طويلة عددها ثلاثمائة بيت وخمسة عشرون بيتا ، وفي آخرها يقول :
وما كنت يا بن الغلف إجابة لأنك * عن قدر المجازاة تحقر
ولكنه نذر علي نذرته * ومثلي أوفى بالذي كان ينذر
فدونك ذق غب الذي كنت صانعا * ستحصد كفا المرء ما كان ينذر
ستكشف عن عينك شعري دجى العمى * ويضح من حر السموم بجرجر