وعندي أمثال لها تغزي * وغيري دون ذاك ويحصر
وكان أنشأ هذه القصيدة في قصر كحلان « 1 » من بلاد ذي رعين ، ذلك في صفر من سنة أربع وأربعمائة ، واللّه أعلم .
ولم أقف على تاريخ وفاته رحمة اللّه عليه .
« [ 1025 ] » أبو عبد اللّه محمد بن الحسين البجلي الفقيه الإمام الشافعي
كان فقيها ، كبير القدر ، شهير الذكر ، صاحب عبادات وزهادات وكرامات وإفادات ، وكان كثير الاختلاط بالفقيه سفيان الأبيني ، وكانت طريقتهما واحدة ، لكن تأخر موت الفقيه سفيان على موت الفقيه محمد بن الحسين .
وكان الفقيه محمد بن حسين المذكور مع جودة علمه وعمله إماما في الحقيقة ، وله فيها مختصر يعرف باللّباب وكان متى قصده قاصد يجيبه .
وكان يقول شعرا حسنا ، من شعره قوله :
ولو أنما أسعى لنفسي وجدتني * كثير التواني في الذي أنا طالبه
ولكني أسعى لأنفع صاحبي * وشبع الفتى عار إذا جاع صاحبه
ومن شعره أيضا قوله أيضا :
ألفت من نائبات الدهر أكثرها « 2 » * فما أعود « 3 » على شيء من الصغر
تزيدني قسوة الأيام طيب [ ثنا ] « 4 » * كأني المسك بين الفهر والحجر
هامش
( 1 ) كحلان ذي رعين : مركز إداري من مديرية الرضمة وأعمال محافظة إب ، يقع شرقي مدينة يريم ( 23 كم ) وسمي نسبة إلى كحلان بن نمران بن هفان الرعيني من ولد يريم ذي رعين الأكبر ، ويعد من المناطق الأثرية الهامة فيه حصن مندثر .
المقحفي : معجم البلدان ، 2 / 1330 - 1331 .
( [ 1025 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 365 ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 1 / 163 .
( 2 ) وردت في السلوك ، 2 / 362 « أكبرها » .
( 3 ) وردت في السلوك ، 2 / 362 « أعول » .
( 4 ) وردت في « الأصل » « منا » والمثبت من « ب » .