تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1840

مساهمون:

ص١٨٤٠
ما يرى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وكانت وفاته في رجب من سنة خمس وخمسين وستمائة رحمة اللّه عليهم أجمعين .

« [ 1013 ] » أبو عبد اللّه محمد أبي بكر بن محمد بن عمر اليحيوي

كان فقيها ، فاضلا ، دينا ، ولد في سابع عشر الحجة من سنة أربع وتسعين وستمائة ، واستمر في قضاء الأقضية سنة أربع عشرة وسبعمائة ، فقام بعد أبيه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وكان ذا همة عالية وشرف نفس ، وكان كثير المعروف للمنقطعين من أهل العلم وغيرهم ، وعمل في أيامه مآثر جيدة لم يعملها أهله ولا من قبلهم ، وأجلب الماء إلى المدرسة الشمسية بذي عدينة بعد أن أنقطع مدة وتعب الناس لذلك . توفي مقتولا على يد السبائي على ما قيل في صفر من سنة سبع وعشرين وسبعمائة رحمة اللّه عليه .
هامش
- وسئل البخاري عن الخضر وإلياس ، هل هما أحياء ؟ فقال : كيف يكون هذا وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يبقى على رأس مائة سنة ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد » متفق عليه . وسئل عن ذلك كثير غيرهما من الأئمة ، فقالوا : « وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون » وسئل عنه الإمام ابن تيمية رحمه اللّه فقال : لو كان الخضر حيا لوجب عليه أن يأتي النبي صلّى اللّه عليه وسلم ويجاهد بين يديه ، ويتعلم منه ، وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم يوم بدر : « اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض » رواه مسلم ، وكانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، معروفين بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم فأين كان الخضر حينئذ . قال أبو الفرج بن الجوزي : " الدليل على أن الخضر ليس بباق في الدنيا أربعة أشياء : القرآن ، والسنة ، وإجماع المحققين من العلماء ، والمعقول ، وليس هاهنا موضع بسطها ولكن ذكرنا بعض ما جاء في هذا الأمر لبيان الحق ونصيحة للمسلمين " . وكما هو معلوم أن هنالك اختلافا في هذا الأمر ، وما ذكرناه هو الراجح في هذه المسألة وهو الذي عليه أهل التحقيق من العلماء واللّه أعلم . ابن كثير ، البداية والنهاية ، 2 / 325 - 337 ، ابن حجر ، الإصابة ، 1 / 428 - 448 ، ابن قيم الجوزية : المنار المنيف ، ص 67 - 76 . ( [ 1013 ] ) ترجم له ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 2 / 47 .