الشريف الفضل الآتي ذكره : الطب ، والمنطق أيضا ، والموسيقى ، وله فيها مصنفات عديدة ، وله في الموسيقى كتاب ( داره الأدب ) « 1 » ورسالة فيها أيضا وكتاب " وضع الألحان " ، وكتاب " التبصرة في علم البيطرة " وكتاب " آثار الآفاق في علم الأوفاق " ، وكتاب في معرفة السموم .
وكانت وفاته في سنة ست وسبعين وستمائة .
وخلفه أبو بكر ابنه الملقب الفخر ، وكان مولده في المحرم أول سنة ست وخمسين وستمائة .
وكان رجلا ، لبيبا ، جوادا ، شريف النفس ، ( قلّ ما يعقد الأمر إلا تعيّن فيه من الأمور ) « 2 » .
وحصل بينه وبين الوزراء في الدولة المؤيدية ألفة ومحبة ، فجلبوه إلى خدمة السلطان والمصير إلى بابه ، فأجرى عليه رزق نافع في كل شهر وقيام حرمته في عدن وغيرها .
ولم يزل على ذلك حتى كان سنة ست عشرة وسبعمائة وحصل على القاضي جمال الدين من التعصب ما هو مشهور بحيث أقصى هذا عن شفقة السلطان بسبب ذلك ، ولم يزل على ذلك ويتعدى الأمر إلى أصحابه وأصحاب أهله في عدن ، فاستدعاه السلطان الملك المؤيد ، وأحضر له من شهد عليه أنه تكلم على الدولة وكان الشاهد بذلك في الغالب ( زائرا ) « 3 » في ما قال ، لكن عضده أعدائه ، ووافق ذلك كراهة من السلطان له ، فبعث به إلى نائب لحج وأمر بمصادرته ، فصادروه مصادرة شديدة أو عذبه عذابا شاقا ولم يكد يجد معه طائلا .
ثم حصل من استعطف له قلب السلطان فكتب إلى نائب لحج باطلاعه إلى الباب فأطلعه .
فلمّا صار بالهشمة وهو ألم من الضرب والعذاب توفي وكانت وفاته في شهر رمضان من سنة سبع عشرة وسبعمائة .
هامش
( 1 ) في السلوك للجندي « داره الطرب » .
( 2 ) في السلوك للجندي « قل ما يقصد في أمر إلا تعين عليه بما لاق من الأمور » .
( 3 ) المعنى أنه شهد زورا .