وكانت وفاته في رجب من سنة خمس وخمسين وستمائة رحمة اللّه عليه . وضبط السدأ ب ( سين مهملة بعد آلة التعريف محركة بالفتح ثم دال مفتوحة مشددة بعدها ألف ) ، قال الجندي : وهي عزلة متسعة أهلها من أجهل عرب تلك الناحية .
وأما الشفير فهي قرية ب ( فتح الشين المعجمة بعد آلة التعريف وكسر الفاء ثم ياء مثناة ساكنة وآخر الاسم راء ) خرج منها جماعة فقهاء من التباعيين ، قال الجندي : وأظنهم لما خرجوا من القريعا إلى وصاب سكنوا هذه القرية وخرج من خرج منهم إلى كونعة .
قال : وسألت المقرئ الغيثي عن تحقيق ذلك ، فقال : لا أدري هل خرج أهل كونعة من الشفير أم ورد بعضهم إليه وبعضهم كونعة أو كيف كانت القصة .
فمن الشفير كان لموسى الأكبر - الذي ذكره ابن سمرة - أخ - ثالث غير الذي ذكره ابن سمرة - اسمه أبو بكر .
كان فقيها ، مقرئا ، تفقه بأخيه موسى وهو جد المقرئ الغيثي الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى ، وكانت وفاته سنة ثمانية عشرة وستمائة .
وله أربعة أولاد وهم : موسى وأحمد وعمر ومحمد .
فأحمد كان مقرئا ، صالحا ، شريف النفس ، يقوم بكفاية من جاء من الطلبة وكان مع ذلك متعبدا ، يصلي الصبح بوضوء العشاء أربع عشرة سنة واللّه أعلم .
وأما موسى وعمرو ومحمد فتفقهوا بأبيهم في قرية الشفير .
وكان لموسى أربعة بنين ، أحدهم يوسف وهو والد المقرئ الغيثي ثم الأمين ، وكان فقيها تفقه بمحمد ابن علي الفتحي ، وكان الأمين مشهورا بالصلاح والعبادة وصحبة الخضر عليه السلام « 1 » ، وكان كثيرا
هامش
( 1 ) هذا الكلام فيه مقال إذ أن موضع الخضر لم يكن معروفا في عهد الصحابة والتابعين وتابعي تابعيهم ، قال الإمام ابن قيم الجوزية في المنار المنيف ص 67 - 71 :
« الأحاديث التي يذكر فيها الخضر وحياته كلها كذب ، ولا يصح في حياته حديث واحد . . . ، ثم ذكر بعض تلك الأحاديث ، ثم قال : سئل إبراهيم الحربي عن تعمير الخضر وأنه باق ؟ فقال : من أحال على غائب لم ينتصف منه ، وما ألقى هذا بين الناس إلا الشيطان . -