وخلفه ابنه محمد ، وكان مولده سنة اثنتين وثمانين وستمائة ، وهو رجل البيت في عدن ، تفقه بجماعة منهم ابن الحرازي وابن الأديب وغيرهما ، وأخذ عن أبيه علم الفلك وغيره ، وقل ما قدم عدن من يشار إليه بالفضل إلا وصله وأخذ عنه ، وربما عمل بما يليق من إكرامه .
وكانت فيه مروءة وبشاشة وحسن مسعى في حوائج الأصحاب ، وأخذ عن البدر في العروض ، واستنابه ابن الأديب آخر أيام ولايته [ بعدن ] خاصة في قضاء عدن رحمة اللّه عليهم أجمعين .
« [ 1011 ] » أبو عبد اللّه محمد بن أبي بكر بن محمد بن راشد
كان أحد الفقهاء المعدودين ، والعلماء المبرزين ، وكان صالحا عابدا زاهدا ، حسن السيرة .
توفي يوم الأربعاء الثاني عشر من شوال سنة خمس وسبعمائة ، وخلفه ولدين ، كانا فقيهين قد رأسا بعده سنة ثم توفيا سنة ست وسبعمائة رحمة اللّه عليهم أجمعين .
« [ 1012 ] » أبو عبد اللّه محمد بن أبي بكر بن محمد بن عبد الوهاب النهيكي
كان يسكن قرية كونعة « 1 » من الموضع الذي كان يسكنه الفقيه موسى .
فكان الفقيه المذكور فقيها ، فاضلا ، سخي النفس ، يقرئ الطلبة ، ويقوم بكفايتهم وكفاية الذين يقرءون على الفقيه موسى بن أحمد ، وكان للفقيه موسى قرابة يسكنون بلد من وصاب تعرف بالسدإ وفي قرية تعرف بالشفير وأصل خروج أهل الجهتين من قرية بوادي في السحول تعرف بالقريعا .
هامش
( [ 1011 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 42 الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 592 ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 1 / 304 .
( [ 1012 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 285 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 610 .
( 1 ) كونعة : هي من ضمن قرى حصن ظفران من وصاب العالي ، وهي اليوم لا يعرف مكانها . الأكوع : هجر العلم ومعاقله في اليمن ، 4 / 1924 .