قال راوي سيرتهم وهو القاضي محمد بن عبد اللّه بن عمر بن عبد الرحمن : بلغني من بعض أهل بيته أنه عال في سنة المجاعة التي وقعت بعد انقضاء السبعمائة هو ، وأخت له تسمى زينب ، وعمته فاطمة بنت عبد اللّه ، ووالدها عبد اللّه بن عمر أربعين بيتا من أهل الناشرية قدموا عليهم مع من يعلق بهم من أتباعهم مدة طويلة إلى أن خصبت بلادهم ورجعوا إليها شاكرين .
وكان ولده الفقيه المشهور علي بن محمد المقدم ذكره ، وسأذكر إن شاء اللّه تعالى حفيده أبا بكر بن علي في بابه وقد ذكرت ولدي حفيده أحمد بن أبي بكر ، وعلي بن أبي بكر فيما مضى من الكتاب رحمة اللّه عليهم أجمعين .
وكانت وفاته بالقحمة سنة ثماني عشرة وسبعمائة .
« [ 1008 ] » أبو عبد اللّه محمد بن أبي بكر بن علي الزيلعي الجدائي
نسبه إلى صقع من بلاد السودان يقال له جدايه ب ( كسر الجيم وفتح الدال المهملة والف بين الدال [ والياء ] وفتح الياء المثناة من تحتها ثم هاء تلت آخر الاسم ) .
وكان فقيها ، عارفا بالقراءات السبع والنحو ، أخذ عن ابن سمرة ، طبقات فقهاء اليمن ، وأخذ عن ابن زاك بحراز وعن الغيثي بوصاب وأخذ عن المقري عبيد المذكور أولا وكان معروفا بتجويد القراءة .
قال الجندي : ولما قدمتها في سنة إحدى وعشرين وسبعمائة وجدته وهو المشار إليه في علم القراءات ، وعنه أخذ جماعة .
وتوفي في صفر سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة رحمة اللّه تعالى عليه .
« [ 1009 ] » أبو عبد اللّه محمد بن أبي بكر بن محمد بن إسماعيل بن الفقيه بن أبي بكر بن محمد بن أسعد بن مسيح
هامش
( [ 1008 ] ) ترجم له ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 2 / 23 - 24 ، الأكوع : هجر العلم ومعاقله في اليمن ، 1 / 298 .
( [ 1009 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 1 / 410 - 411 ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 2 / 25 - 26 .