وعنه أخذ جمع كثير وقصد لعلو سنده وروايته ، وكان صالحا لما أهّل له من التدريس ، وممن أخذ عنه الفقيه عمر بن سعيد العقيبي المقدم ذكره وغيره ، ولم تزل ذريته يتوارثون تدريس المسجد بعده ، ويقال : شرط الوقف أنهم يقدمون على غيرهم في تدريسه ، ثم في نظره ، ولم يغير عليهم حتى صار الوقف إلى القضاة بني محمد بن عمر ، فأزالوهم عن النظر وابقوهم على التدريس ، ولما صار القضاء إلى ابن الأديب أعاده لهم .
وكانت وفاته لأربع بقين من ذي القعدة سنة تسع وخمسين وستمائة .
وخلفه ابن له اسمه الحسين كان فيه أريحية وشرف نفس ، وتوفي سنة إحدى وثمانين وستمائة .
ثم خلفه أخوه عمر وكان كثير الحج والعبادة يقال إنه حج ستا وثلاثين سنة وكانت وفاته سنة اثنتين وتسعين .
وخلفه أبو بكر بن الفقيه حسين وكان فقيها ، فاضلا ، مولده سنة اثنتين وستين وستمائة ، قال الجندي : وهو شيخي وعنه أخذت الدرة اليتيمة وشرح الخمر طاشية قراءة ، ولي منه إجازة عامة .
قلت : لم أقف على تاريخ وفاته رحمة اللّه تعالى عليهم أجمعين .
« [ 983 ] » أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن الفقيه مقبل
كان فقيها ، عارفا ، مولده سنة ست وتسعين وخمسمائة ، وكان تفقه بأبيه وهو أحد مدرسي المدرسة المنصورية بالجند ، وتفقه به جماعة من أهلها وعاد بلده فتوفي بها سنة أربعين وستمائة فقبر إلى جنب قبر أبيه .
وله أخ أسمه أبو بكر بن أحمد مولده سنة خمسين وسبعين وخمسمائة ، وكان فقيها ، وخطيبا كاملا ، ولي خطابة زبيد سنتين ثم توفي بها في سنة اثنتين وأربعين وستمائة .
هامش
( [ 983 ] ) ترجم له ، الجندي ، 1 / 448 ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 1 / 71 ، الأكوع : هجر العلم ومعاقله في اليمن ، 2 / 729 .