وقدم لحج ، وتديرها بأنس من ابن مياس ، وامتحن في آخر عمره بالعمى ، وحصر البول .
وكان من خيار الفقهاء صلاحا وفقها . وكان له ولد فقيه أيضا تفقه بابن الرسول ، وتوفي قبل أبيه بعدة سنين .
وتوفي أبوه أبا عبد اللّه المذكور بعده في سلخ صفر من سنة سبع وعشرين وسبعمائة رحمة اللّه عليهما .
« [ 982 ] » أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن مصباح بن عبد الرحيم الاحولي
بلدا ، والعنسي نسبا ب ( النون بين العين والسين المهملتين ) ، والأحولي نسبة إلى قرية من وادي ذي جبله تعرف بذي حوال « 1 » ب ( ضم الحاء المهملة وفتح الواو ثم ألف ولام ) هكذا قاله الجندي .
قلت : والصواب أن يقال الحوالي واللّه أعلم .
وكان مولده سنة سبع وسبعين وخمسمائة وكان فقيها ، متدينا ، أخذ عن إسماعيل بن سيف السنة ، وعن محمد بن مضمون وابن أبي حديد ، وغيرهم ، ثم لما سمع بمعمر في الهند ، ارتحل إليه فوجده قد توفي قبل قدومه بقليل ، فرحل بلدا آخر وأخذ منها عن محمد بن إبراهيم البردي ، ثم عدل إلى جبله فقعد فيها واشتغل بقراءة الكتب ، وكان الغالب عليه استماعها ، وتحصيل أسانيدها ، بعد اجتهاد في طلب عواليها .
فلمّا ابتنى الدار النجمي المسجد الذي ينسب إليهم بجبلة جعلوه مدرسا فيه ، فلم يزل على ذلك إلى أن توفي .
هامش
( [ 982 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 168 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 585 ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 1 / 125 .
( 1 ) ذي حوال : بضم الحاء المهملة فتح الواو ثم ألف ثم لام ، تقع في عزلة النقيلين من أعمال ذي جبلة إلى الجنوب منها ، وهي مطلة على وادي نخلان . الجندي : السلوك ، 2 / هامش 585 .