تملكتم الدنيا وسدتم ملوكها * بفضل عليهم ليس يحصر بالعد
أبت لي عطاياكم مدائح غيركم * فحسين الثناء عندي لإحسانكم عندي
وهي قصيدة طويلة اقتصرت على هذا القدر .
ومن مدائحه فيه أيضا قوله ويهنيه بالعيد :
دموعي بما أخفي من الحبّ يشهد * ومن يك هذا حاله كيف يجحد
أحبيب ما غيّر الحال بيننا * فإني أراكم غير ما كنت أعهد
أساعدتم العذّال فيما تقوّلوا * ألم تعلموا أن العواذل حسّد
إذا كنت قد خنت الوداد برغمكم * فما لي إذا أعرضتم أتودد
أما منصف منكم أما متفكّر * يميّز أقوال الوشاة ويسعد
وحقّكم ما خنت في الحبّ عهدكم * وإنّ ودادي فيكم يتجدّد
وما عجبي في الحبّ إلا لأنني * أقاسي ضنا باب الغرام وأحسد
أحبابنا عودتمونا وصالكم * وكلّ امرئ يشتاق ما يتعود
فلا تفسدوا بالصد ما كان منا * فإن الهوى من كثرة الصد يفسد
تجرّعت مرّ الصبر أرجو وصالكم * وغالب ظني أن ذلك بعد
أراكم زهدتم في أكيد مودتي * فلو كان قلبي سعيدا كنت أزهد
إذا كان سلطان الهوى منجدا لكم * علي فسلطان الورى لي منجد
علي بن داود بن يوسف من له * مكارم في الدنيا بواد وعود
مليك هدى في الأرض غيث وشفقة * تمهدها إن كان فيها ممهد
مبدد شمل الشرك وهو مجمّع * وجامع شمل الملك وهو مبدّد
بقت المذاكي والقنا وصوارم * تكاد إذا ما سلها تتوقّد
إذا عطشت قالت عزائمه لها * رويدك أكباد العدى لك مورد