فكم وقعة إن تجحدوها فهذه * دماؤهم فوق الصوارم تشهد
إذا فارقت يوم الهياج عمودها * ففي قمم الطاغين والهام تغمد
فسمر العوالي في العلاصم ركع * وبيض المواضي في الجماجم سجّد
تجرد على عصابة وهو باسم * ويهبط عزرائيل حين يجرد
يسلّ بها أرواحهم عند سلها * وترجع في أغمادها وهو يصعد
فأرضى عصاب السمر والبيض منهم * وعادتها يثني عليه وتحمد
وغادر تحت النقع باقي جسومهم * وما من سباع الطير والوحش وتد
وقد علمت جرد الصواهل والقنا * بأنا لا نرضى وفي الأرض ملحد
يردد فيهم كلّ يوم وقائعا * شبابا هم فيها عليهم سردد
تثير عليهم بالفجاج عوارضا * وتبرق فيها بالحديد وتزبد
فيا ويلها إلا دمائهم * ولا بينها إلا الوشيح المعضد
فترب الثرى من سائل الدم أحمر * وجو السما من ثائر النقع أسود
وكم من يد للوافدين بذلتها * فأغنيت ما ابذلهم ( ) اليد
أهبني لك العبد الذي أنت عبده * وهذا هو الرأي الذي هو راشد
لأنك نور الأعياد وزينتها * ولو نطقت واستشهدوها لتشهد
فلا زلت يا سيف العلى في مسرة * يزان بك الملك العميم المخلّد
إذا لم أولي فيك حسن مدائحي * وطيب الثنا منّي فما أنا أحمد
وهي أطول مما ذكرت ، ومدائحه فيه وفي أبيه كثيرة ومن شعراء الملك المجاهد ومداحه الفقيه محمد بن إبراهيم بن زنقل « 1 » الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى .
ومن شعره فيه قوله يوم حجته الأولى :
هامش
( 1 ) لم أقف على قصائد المذكور ، لذا وجدت صعوبة في قراءة بعض مفردات القصائد التالية .